تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
و [ المختار ] [ 1 ] عدم الفرق [ في البطلان ] بين تعلّق الشكّ بالزيادة والنقيصة [ 2 ] . [

الشكّ في أفعال الصلاة

] : المسألة ( الثانية : إذا شكّ في ) فعل ( شيء من أفعال الصلاة ) واجباً كان أو مستحبّاً ( ثمّ ذكر ، فإن كان ) الشكّ وهو ( في موضعه ) أي قبل أن يدخل في فعل آخر واقع بعده ، كالشكّ في التكبير قبل أن يدخل في القراءة ، وكالشكّ في القراءة قبل الركوع ، والركوع قبل السجود ، إلى غير ذلك من الأفعال [ 3 ] المختصّ كلّ واحد منها باسم كالنيّة والتكبير والقراءة والركوع والسجود والتشهّد والقيام ( أتى به وأتمّ ، وإن ) كان قد ( انتقل ) عنه وكان داخلًا في غيره ( مضى في صلاته ، سواء كان ذلك الفعل ركناً أو غيره ) [ 4 ] . بل ( وسواء كان في الأوّلتين ( « 1 » ) ) من الرباعيّة ( أو الأخيرتين ( « 2 » ) على الأظهر ) [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) [ كما ] هو - مع إطلاق كلام الأصحاب وإجماعاتهم ، مضافاً إلى قوله : « إذا شككت في المغرب فأعد » ( « 3 » ) - يقضي ب‍ [ - كذلك ] . ( 2 ) فما عن المقنع من أنّه « إذا تعلّق بالزيادة أضاف ركعة » ( « 4 » ) . ضعيف ، مع عدم ثبوت هذا النقل عنه ، ولعلّه للعبارة المتقدّمة . لكن قد عرفت نسبته للرواية فيها خاصّة ، اللّهمّ إلّا أن يكون ذلك من كلامه لا منها ، وعلى تقديره فمن المحتمل كون المراد حال الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد إحراز الاثنتين بأن حدث بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة ، فيكون إضافة الركعة حينئذٍ لاحتمال النقيصة وعدم الاعتداد بغيره من الاحتمال ، واللَّه العالم . ( 3 ) المذكورة في كتب الفقهاء . ( 4 ) إجماعاً محكيّاً ( « 5 » ) على لسان جماعة إن لم يكن محصّلًا ، ونصوصاً . ( 5 ) [ وهو ] الأشهر ، بل المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ؛ إذ لم يعرف الخلاف في ذلك إلّا عن الشيخين وابن حمزة في الوسيلة والعلّامة في التذكرة . قال في مفتاح الكرامة : « أمّا المفيد فقد قال : كلّ سهو يلحق الإنسان في الركعتين الأوّلتين من فرائضه فعليه إعادة الصلاة ، وأمّا الشيخ فلعلّ الناقل أراد قوله في النهاية : من أنّها تبطل بالشكّ بالركوع أو السجود من الأوليين ، أو مع ما في التهذيب من أنّه لو نسي سجدة من الأوليين تبطل الصلاة » ( « 6 » ) . ولعلّه لم يقف على غير ذلك في كتب الشيخ ، على أنّ ما ذكره عنه في التهذيب مبنيّ على أنّ القول بالبطلان فيها يستلزم البطلان هنا ، وقد يمنع . وعن ابن حمزة في الوسيلة أنّه قال : « تبطل بالشكّ في الركوع من الأوليين بعد الفراغ من السجود ، أو في السجود في واحدة منهما بعد الفراغ من الركوع » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الأوليين » . ( 2 ) في الشرائع : « الأخريين » . ( 3 ) الوسائل 8 : 193 ، 194 ، ب 2 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 ، 5 . ( 4 ) نقله في الرياض 4 : 225 . ( 5 ) الغنية : 114 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 3 : 300 . ( 7 ) الوسيلة 101
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 615 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي