شكّ فيه في السورة [ 1 ] .
ومنها : لو شكّ في القراءة أو بعضها وهو في القنوت فلا يرجع على الأوّل [ 2 ] ، بخلاف الثاني ، بل والثالث 12 / 320 / 546
إن لم يكن القنوت من الأفعال المفردة بالتبويب فيرجع [ 3 ] .
ومنها : لو شكّ في الركوع بعد الهويّ إلى السجود [ هل له الرجوع أم لا ؟ ] [ 4 ] والأقوى عدم الرجوع [ 5 ] .
ومنها : لو شكّ في السجود وقد قام ، وعلى الأوّل بل والأخيرين ينبغي عدم الرجوع [ 6 ] .
-
شرح
( 1 ) كما هو المحكيّ عن المشهور والشيخ ( « 1 » ) . لكنّ ظاهر معتبر المصنّف ( « 1 » ) وعن سرائر الحلّي - حاكياً له فيها عن رسالة المفيد إلى ولده ، وناسباً له إلى أصول المذهب ( « 3 » ) - عدم التلافي كما قلنا ، بل مال إليه أو قال به بعض متأخّري المتأخّرين ( « 3 » ) . ويؤيّده : أنّه من المستبعد جدّاً بل من الممتنع تذكّر المصلّي ولو على جهة الظنّ وهو في آخر سورة طويلة جميع ما تقدّم ، وأنّه وقع منه من غير تغيير بإعراب أو تشديد أو نحوهما بحيث متى شكّ وهو في آخر السورة في حرف من حروف الفاتحة وجب عليه تلافي الحمد وتلك السورة أو غيرها ، وكيف ؟ ! والمصلّي غالباً يسهو حال الصلاة ويشتغل ذهنه بالأمور الدنيوية ، على أنّ ذلك [ / وجوب التلافي ] بعيد من سهولة الملّة وسماحتها ، بل وعمل العلماء في كلّ عصر . بل ربّما أورد عليه - زيادة على ما عرفت - : أنّه إذا شكّ في قراءة الحمد بعد تمام السورة وقلنا بوجوب التلافي وجب عليه إعادة السورة أيضاً مراعاة للترتيب ، وفيه احتمال القران إن قرأ سورة أخرى غير تلك السورة ، بل وإن قرأ تلك السورة أيضاً على وجه ، أو قراءة أزيد من سورة المنهيّ عنه ( « 5 » ) أيضاً مطلقاً . لكن قد يدفع بأنّ المشهور في صورة النسيان عدم وجوب تعيين تلك السورة عليه ، وما هو إلّا لأنّ مثله لا يعدّ من القران كاندفاع ما يستدلّ به للمشهور من مفهوم تقييد المضي بالركوع في صحيح زرارة ( « 6 » ) المتقدم بأنّ ذلك إنّما وقع في كلام السائل الذي لا يحكم على الجواب . ومن ذلك كلّه يظهر لك أنّ الوجه عدم الرجوع لو شكّ في القراءة كلّاً أو بعضاً وهو في الهويّ إلى الركوع ، كما هو مقتضى [ الوجهين ] الأوليين بخلاف [ الوجه ] الأخير .
( 2 ) كما في المدارك والرياض وعن مجمع البرهان والذخيرة والكفاية ( « 7 » ) .
( 3 ) كما عن الشهيدين ( « 8 » ) .
( 4 ) ففي الروضة وعن الذكرى الرجوع ( « 9 » ) .
( 5 ) لما عرفت ، وخبر البصري : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ، قال : « قد ركع » ( « 10 » ) .
( 6 ) كما هو خيرة الأكثر ، بل عن السرائر دعوى الإجماع عليه ( « 11 » ) ، وهو الحجّة ، مضافاً إلى قوله عليه السلام : « وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض » ( « 12 » ) . فما عن الشيخ والفاضل في نهايتيهما من القول بالرجوع ما لم يركع ( « 13 » ) ، ضعيف جدّاً .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 122 . المعتبر 2 : 390 .
( 3 ) السرائر 1 : 248 - 249 . مجمع الفائدة والبرهان 3 : 169 .
( 5 ) الوسائل 6 : 50 ، 52 - 53 ، ب 8 من القراءة في الصلاة ، ح 1 ، 11 - 13 .
( 6 ) الوسائل 8 : 237 ، ب 23 من الخلل ، ح 1 .
( 7 ) المدارك 4 : 332 . الرياض 4 : 232 . مجمع الفائدة والبرهان 3 : 174 . الذخيرة : 376 . كفاية الأحكام 1 : 128 .
( 8 ) الذكرى 4 : 62 . الروض 2 : 933 .
( 9 ) الروضة 1 : 323 . الذكرى 4 : 51 .
( 10 ) الوسائل 6 : 318 ، ب 13 من الركوع ، ح 6
( 11 ) السرائر 1 : 252 - 253 .
( 12 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 13 ) النهاية : 92 . نهاية الإحكام 1 : 539 .