[
الشكّ في صلاة المغرب
] : ( وكذا المغرب ) تفسد بالشكّ فيها [ 1 ] .
-
شرح
( 1 ) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل حكاه ( « 1 » ) عليه جماعة نصّاً وظاهراً ، بل عن الأمالي : أنّه من دين الإماميّة ( « 2 » ) ، وبذلك يظهر ما في نسبة الخلاف إليه أو إلى والده ( « 3 » ) . مع أنّ المنقول عنه في المقنع أنّه قال : « إذا شككت في المغرب أعدت ، وروي : إذا شككت في المغرب ولم تدر واحدة صلّيت أم اثنتين فسلّم ثمّ قم فصلّ ركعة ، وإن شككت في المغرب ولم تدر في ثلاث أنت أم في أربع وقد أحرزت الاثنتين في نفسك وأنت في شكّ من الثلاث والأربع فأضف إليها ركعة أخرى ، ولا تعتد بالشكّ ، فإن ذهب وهمك إلى الثالثة فسلّم وصلّ ركعتين وأربع سجدات وأنت جالس » ( « 4 » ) . وهي كما ترى غير ظاهرة فيما نقل عنه ، بل الظاهر منها موافقة الأصحاب ونسبة ذلك إلى الرواية ، ويؤيّده أيضاً ما نقل عنه قبل من التصريح بأنّه إذا شكّ في المغرب أعاد ، وإذا شكّ في الفجر أعاد ( « 5 » ) . وأمّا عبارة الفقيه ( « 6 » ) المنقولة عنه فهي وإن كانت غير نقيّة من الاضطراب ، لكنّها غير صريحة فيما نقله عنه الأصحاب من جواز البناء على الأقلّ ، كما نقل ذلك عن والده ( « 7 » ) أيضاً .
وكيف كان فخلافهما على تقدير تحقّقه غير قادح :
1 - لما سمعت من الاجماع المنقول على لسان جملة من الفحول .
2 - وبعض الأخبار المتقدّمة في المسألة السابقة .
3 - مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة الآمرة بالإعادة عند الشكّ في المغرب ( « 8 » ) ، وهي كثيرة .
فما في خبر عمّار : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل شكّ في المغرب فلم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثاً ، قال : « يسلّم ثمّ يقوم فيضيف إليها ركعة ، ثمّ قال : هذا واللَّه ممّا لا يقضى أبداً » ( « 9 » ) . كخبره الآخر : « قلت : يصلّي المغرب فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً ، قال : « يتشهّد وينصرف ، ثمّ يقوم فيصلّي ركعة ، فإن كان صلّى ثلاثاً كانت هذه تطوّعاً ، وإن كان صلّى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة ، وهذا واللَّه ممّا لا يقضى أبداً » ( « 10 » ) - بعد الإعراض عنهما من أكثر الأصحاب - بل في الاستبصار : « قد اجتمعت الطائفة على ترك العمل بهما » ( « 11 » ) - لا مناص من حملهما على التقيّة أو طرحهما أو غير ذلك ، وهو واضح ، كوضوح جريان الفوائد المتقدّمة ، هذا .
بل صرّحت بعض الأخبار هنا بالفساد إن تعلّق الشكّ بالزيادة ، كما في خبر موسى بن بكر : سأله الفضيل عن السهو ؟ فقال :
« إذا شككت في الأوّلتين فأعد » ( « 12 » ) . وقال : « في صلاة المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك » ( « 13 » ) . وفي الاستبصار : « إذا جاز الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك » ( « 14 » ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 447 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 510 ، 513 .
( 3 ) المنتهى 7 : 19 .
( 4 ) المقنع : 100 - 101 ، وليس فيه : « وأنت جالس » .
( 5 ) المقنع : 100 .
( 6 ) الفقيه 1 : 340 ، ذيل الحديث 991 .
( 7 ) الرياض 4 : 224 .
( 8 ) انظر الوسائل 8 : 193 ، ب 2 من الخلل الواقع في الصلاة .
( 9 ) المصدر السابق : 196 ، ح 11 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 12 .
( 11 ) الاستبصار 1 : 372 ، ذيل الحديث 1413 .
( 12 ) الوسائل 8 : 192 ، ب 1 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 19 .
( 13 ) الوسائل 8 : 195 ، ب 2 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 9 .
( 14 ) الاستبصار 1 : 370 ، ح 1407 . الوسائل 8 : 196 ، ب 2 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 10 .