تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
[ 9 ] [ كما ] قد يستفاد من إجرائهم حكم الواجب على النافلة التي تجدّد لها الوجوب بنذر ونحوه . ولو شكّ المسافر في مواضع التخيير بعد إكمال الركعتين احتمل البطلان مطلقاً ، والصحّة كذلك ، والصحّة إذا كان الشكّ مسبوقاً بقصد الإتمام [ 1 ] ، وليس له العدول حينئذٍ إلى القصر لإرادة الإبطال وإن جوّزناه له قبل هذا العارض [ 2 ] . أمّا لو كان من أوّل الأمر قصده القصر فالمتجه حينئذٍ البطلان [ 3 ] . نعم لو فرض أنّه شكّ ولم يكن قصد القصر أو التمام من أوّل الأمر - بناءً على أنّ له تأخير ذلك إلى محلّ الافتراق - أمكن القول بذلك ، وأنّه يتعيّن عليه اختيار التمام [ 4 ] ، مع أنّه لا يخلو من نظر [ 5 ] . لكن قد يقال : إنّ القصريّة والتماميّة ليستا من المقوّمات للماهيّة ، ولذا لم يجب التعرّض لهما في النيّة ، فتخييره حينئذٍ بينهما يرجع إلى إرادة الاجتزاء بما يقع منه من الأربع والاثنين ، فلا عدول فيه يحتاج إلى الدليل كالظهريّة والعصريّة ، بل ولا تخييره يحتاج إلى النيّة [ 6 ] . ومنه يظهر وجه الصحّة في السابق مطلقاً ، فتأمّل جيّداً . ومنها : [ حكم الشكّ ] [ 7 ] في صلاة الكسوف [ و ] أنّه متى تعلّق الشكّ بعددها بطلت ، ومتى تعلّق بركوعاتها فإن كان في المحلّ جاء بالمشكوك فيه ، وإلّا لم يلتفت إلّا إذا تعلّق شكّه بالركوع بما يرجع إلى الشكّ في الركعات ، كما إذا شكّ في أنّه هل هو في الخامس أو في السادس ، فإن كان في الخامس كان في الأولى ، وإن كان في السادس كان في الثانية [ 8 ] . -
شرح
( 1 ) لتناول الأدلّة حينئذٍ لها . ( 2 ) 1 - لحرمة الابطال . 2 - واقتصاراً على المتيقّن من محلّ العدول . ( 3 ) لكونه شكّاً في ثنائيّة . خلافاً للعلّامة الطباطبائي فاستقرب الصحّة معيّناً عليه التمام حينئذٍ ؛ للمنع من بطلان العمل ، وامتناع التخيير بين الصحيح والفاسد ( « 1 » ) . وفيه : إنّه بطلان لا إبطال ، ولا تخيير بين الصحيح والفاسد بل هو فاسد بحت ، ولذا لم يكن له العدول . ( 4 ) لما سمعت . ( 5 ) للشكّ في جواز اختيار التمام له حينئذٍ ؛ إذ المتيقّن من جوازه حال قابليّته لكلٍّ منهما . ( 6 ) كي يرد ما سمعت . ( 7 ) [ كما ] - صرّح به جمع من الأصحاب . ( 8 ) لكن هناك قولان آخران نقلهما الشهيد في الذكرى بالنسبة للشكّ في الركوع :
هامش
( 1 ) مصابيح الأحكام : الورقة 129 .