. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
أحدهما : « عن قطب الدين الراوندي ، وهو أنّه إذا لم يتعلّق شكّه بما يزيد على الاحتياط المعهود فإنّه يحتاط ؛ لدوران الشكّ في اليوميّة مع الركوع ، ولا تضرّ زيادة السجود في الاحتياط ؛ لأنّه تابع » ( « 1 » ) .
أمّا إذا زاد - كما لو شكّ بين الاثنين والخمس فإنّ الاحتياط يكون بثلاث ركعات ، وهو زائد على الاحتياط المعهود - فلا تعرّض في كلامه له .
ولو كان بين الأربع والخمس تلافى بركعة ؛ لأنّه غير زائد على الاحتياط المعهود وهو الجبر بركعة أو ركعتين ، وإن لم يكن كذلك في اليوميّة ؛ للعلم بإحراز الأربع فيها وأصالة عدم الزيادة ، ولو كان شكّه بين الواحد والاثنين احتاط أيضاً بركعة ؛ لعدم زيادته على الاحتياط المعهود وإن كان هو مبطلًا في اليوميّة ، وقد يحتمل ذلك في كلامه ، فيكون كصاحب البشرى بالنسبة إلى ذلك ، واللَّه العالم .
وثانيهما : عن صاحب البشرى ، وهو معاملة ركوعات الأولى معاملة اليوميّة ، فمتى وقع بين الأوّل والثاني بطل ، وفي غيره يصحّ .
إلى أن قال : « أمّا إذا وقع بين الرابع والخامس فنهاية ما يلزمه سجدتا السهو ، وهل يسجد عند ذلك بناءً على أنّه صلّى خمساً أم لا ؟ » ( « 2 » ) وجوه ثلاثة :
الأوّل : البناء ، أخذاً برواية عمّار ( « 3 » ) أنّه يبني على الأكثر ثمّ يتلافى ما نقص بعد الصلاة .
الثاني : التخيير بين الركوع وعدمه ، جمعاً بين الرواية السابقة وبين قاعدة من شكّ في الركوع 12 / 310 / 530
وهو قائم أتى به ، فإن اختار الأوّل تلافى بعد الصلاة ما نقص ، وإلّا فلا .
الثالث : البناء على الأقل ويركع ثمّ يهوي إلى السجود .
ثمّ قال : « وحكمُ ما بعد الخمسة حكمُ الخامسة ، وإن قلنا : إنّ الحكم في الخمس الثانية مثل الخمس الأولى كان له وجه » ( « 4 » ) .
ثمّ أطال في ذلك بعبارات تقضي بأنّ المسألة لديه في كمال التردّد وعدم التنقيح .
ولا يخفى عليك ضعفهما .
أمّا الأوّل : فلعدم المطابقة بين الفائت والاحتياط لمكان زيادة السجدتين .
وقوله : « إنّه تابع » أوّل البحث ؛ إذ لا دليل عليه .
وأمّا الثاني : فهو مبنيّ على تسمية الركوعات ركعات ، وهو ممنوع ، وعلى تسليمه فالأخبار الواردة في الشكّ كادت تكون صريحة في عدم شمولها لمثل ما ذكر ، كما لا يخفى على المتأمّل فيها ، على أنّ في كلامه مواضع اخر للنظر تركناها خوف الإطالة .
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 70 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الوسائل 8 : 212 ، ب 8 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .
( 4 ) الذكرى 4 : 71 .