تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
فوائد : منها : أنّه [ قد يقال : ] [ 1 ] إنّ البطلان على مقتضى القاعدة [ 2 ] . و [ لكن ] فيه إشكال [ 3 ] . ومنها : [ قد يقال : ] إنّ [ الحكم ] [ 4 ] البطلان بمجرّد وقوع الشكّ [ في الصلاة ] [ 5 ] . ولكن [ الصحيح ] [ 6 ] العدم ، فلو زال الشكّ قبل فعل المنافي صحّ [ 7 ] . ثمّ على تقدير ذلك [ / عدم البطلان بمجرّد وقوع الشكّ ] فهل يجب عليه التروّي ، أو يجوز له القطع قبله ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما - مع كونه أحوط - من قوّة [ 8 ] . إلّا أنّ الأقوى خلافه [ 9 ] . -
شرح
( 1 ) [ كما ] يظهر من بعض الأصحاب هنا . ( 2 ) لعدم العلم ببراءة الذمّة ؛ لاحتمال الزيادة والنقيصة . ( 3 ) إذ لا مانع من الاعتماد على استصحاب الصحّة ، وعلى أصل عدم الفعل ، فينفى به الزائد حيث يتعلّق به الشكّ ويتمّ الناقص . وما يقال : إنّه مكلّف بمصداق الصلاة في الخارج - وأصالة العدم لا تقضي بتحقّق الصدق - يدفعه : بعد منعه أنّه منافٍ لكلامهم في كثير من المقامات بالنسبة إلى الشكّ في الأركان وغيرها زيادةً ونقيصة ، كاحتمال أنّ ذلك كلّه للدليل ؛ إذ هو منافٍ لما يظهر من تمسّكهم بالأصل فيه . بل وكذا القول : إنّ أصالة العدم تقضي أيضاً بعدم تحقّق هيئة المأمور به ، فهي معارضة لذلك ؛ لأنّ الظاهر أنّ الهيئة من جملة التوابع ، فبعد الحكم الشرعي بوجوب الإتيان مثلًا تتبع الهيئة ، هذا . والمسألة لا تخلو من تأمّل ، وستسمع لها تتمة إن شاء اللَّه بعد الفراغ من البحث عن صور الشكّ الأربعة . ( 4 ) الذي يظهر من قولهم عليهم السلام : « إذا شككت في الفجر فأعد » ( « 1 » ) ونحوه ( 5 ) فيكون حينئذٍ حاله كحال الحدث كما عن الفاضل الشيرواني ( « 2 » ) . ( 6 ) الذي صرّح به بعض الأصحاب كالفاضل وثاني الشهيدين ( « 3 » ) وغيرهما . ( 7 ) وهو كذلك ، بل قد يدّعى أنّ مثل العبارة المتقدّمة ظاهرة في استمرار الشكّ لا إذا زال ، ولم يذكره أحد في المبطلات للصلاة على كلّ حال ، إنّما الذي يظهر من ملاحظة الأخبار إرادة تحصيل اليقين بهما الذي لا ينافيه مجرّد وقوع الشكّ وإن زال ، على أنّ فيه من العسر والحرج ما لا يخفى ؛ إذ اشتراط حصول اليقين أو الظنّ من أوّل الصلاة إلى آخرها بأوّل التفات الذهن لا يتيسّر في أغلب الأوقات . ( 8 ) بل صرّح به ثاني الشهيدين في المسالك ، بل لعلّه ظاهر روضته ( « 4 » ) . ( 9 ) للأصل ، وإطلاق الأدلّة سيّما في غير المقام من أفراد الشكّ في الركعات والأفعال الذي لم يذكر أحد فيه وجوب التروّي . ودعوى عدم صدق أنّه شاكّ قبل التروّي واضحة الفساد ، وإلّا لاقتضى جواز الأفعال حال التروّي ؛ لعدم حصول الشكّ ، كما أنّه لا دلالة في نصوص ذهاب الوهم على ذلك ؛ ضرورة إمكان إرادة اتّفاق ذهاب الوهم ، أو أنّه لو تروّى أو نحو ذلك ممّا لا دلالة فيه على الوجوب ، فمن الغريب ما في المسالك من الاستدلال بنحو ذلك ( « 5 » ) ، ولذا أنكر عليه سبطه في المدارك ( « 5 » ) ، ومنه يعلم ما في كلام الفاضل البهبهاني في شرح المفاتيح ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 609 . ( 2 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 365 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 541 . الروضة 1 : 329 . ( 4 ) المسالك 1 : 295 . الروضة 1 : 329 . ( 5 ) المسالك 1 : 295 . المدارك 4 : 264 . ( 7 ) المصابيح 9 : 321 .