والظاهر أنّه لا فرق بين الأوّل [ أيّ التشهّد ] والثاني كما تقدّم سابقاً ، ويأتي الكلام إن شاء اللَّه في باقي ما يجب له سجدتا السهو في الخاتمة .
[
شكوك الصلاة
] : ( وأمّا ) الخلل الحاصل في الصلاة بسبب طروّ ( الشكّ ) فيها ، والمراد به التردّد مع تساوي الطرفين ( ففيه مسائل ) :
[
الشكّ في عدد ركعات الثنائية
] : ( الأولى : من شكّ في عدد الواجبة الثنائيّة أعاد ، كالصبح وصلاة السفر وصلاة العيدين إذا كانت فريضة والكسوف ) [ 1 ] .
-
شرح
( 1 ) عند علمائنا كما في التذكرة ( « 1 » ) والمعتبر ( « 2 » ) مع زيادة الجمعة فيهما ، وترك التمثيل بالكسوف وصلاة العيدين في ثانيهما .
بل في المنتهى : « ذهب إليه علماؤنا أجمع إلّا ابن بابويه » ( « 3 » ) وإن ترك التمثيل فيه بالعيدين أيضاً ، على أنّ النقصان والزيادة في التمثيل غير قادحين ، ولذا حكى الاجماع العلّامة الطباطبائي في المصابيح على البطلان في كلّ شكّ تعلّق بغير الرباعيّة وصلاة الاحتياط من الفرائض ( « 4 » ) .
وعن الانتصار ( « 5 » ) والغنية ( « 6 » ) الإجماع في الفجر والسفر .
وفي الخلاف : « من شكّ في صلاة الغداة أو المغرب فلا يدري كم صلّى أعاد » إلى أن قال : « دليلنا : إجماع الفرقة » ، ثمّ قال : « من شكّ في صلاة السفر أو صلاة الجمعة وجب عليه الإعادة » .
إلى أن قال : « دليلنا : ما قلناه في المسائل الأول من إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط » ( « 7 » ) .
والظاهر أنّه لا يريد بقوله في العبارة الأولى : « فلا يدري » تخصيص نوع الشكّ ، بل هو ما يشمل ما نحن فيه ؛ بقرينة استدلاله بأخبار ليست خاصّة في ذلك .
وكيف كان فلم أعثر على مخالف في هذا الحكم ، بل ولا من حكي عنه ذلك سوى ما نقله بعضهم عن ابن بابويه من تجويز البناء على الأقلّ ( « 8 » ) ، وستعرف ضعفه ، على أنّه غير ثابت ، بل أطال بعض المتأخّرين في بيان فساد هذا النقل عنه ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 314 .
( 2 ) المعتبر 2 : 386 .
( 3 ) المنتهى 7 : 19 .
( 4 ) مصابيح الأحكام : الورقة 129 .
( 5 ) الانتصار : 155 .
( 6 ) الغنية : 111 .
( 7 ) الخلاف 1 : 447 ، 448 .
( 8 ) نقله في المنتهى 7 : 19 .
( 9 ) المصابيح 9 : 185 .