وكأنّه لا إشكال [ 1 ] في أنّ محلّ قضائه بعد التسليم [ 2 ] .
( وسجد ) لكلٍّ من نسيان السجدة والتشهّد ( سجدتي السهو ) [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما هو ] عندهم [ / عند الأصحاب ] .
( 2 ) للأدلّة المقتضية لذلك من الأخبار ( « 1 » ) وغيرها ، فتأمّل .
( 3 ) أمّا الأوّل فهو المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل عليه الإجماع في المنتهى ( « 2 » ) وعن الخلاف والغنية والتذكرة وآراء التلخيص للعلّامة ( « 3 » ) .
ويدلّ عليه : - مضافاً إلى ذلك - مرسلة ابن أبي عمير عن سفيان بن السمط عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان » ( « 4 » ) ، بل في الوافي زاد فيها : « ومن ترك سجدة فقد نقص » ( « 5 » ) . لكنّ المعروف والمنقول في كتب الاستدلال وغيرها كالوسائل عدمها ، والظاهر أنّها من عبارة الشيخ في التهذيب ( « 6 » ) في بيان وجه الاستدلال بالخبر المزبور على وجوب سجدتي السهو على من ترك السجدة وإن قضاها ، فلاحظ . وما في سنده من الوهن منجبر بما عرفت وخبر جعفر بن بشير السابق ( « 7 » ) ، وخبر منهال القصّاب : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام ؟ فقال : « إذا سلّم فاسجد سجدتين ولا تهب » ( « 8 » ) . فإنّ تعليقه الحكم على مطلق السهو يشمل ما نحن فيه ، ولا يقدح خروج كثير من الأفراد ؛ لما عرفت أنّ ذلك يقدح في العموم اللغوي .
وربّما استدلّ عليه بخبر الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « من حفظ سهوه وأتمّه فليس عليه سهو ، إنّما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص » ( « 9 » ) ، ونحوه غيره ، إمّا لأنّ المراد منه الشكّ في الخصوصيّة بعد معلوميّة أحدهما ، كما لعلّه المعنى الحقيقي لهذه العبارة ، فيجب حينئذٍ هنا ؛ لعدم القول بمدخليّة هذا الشكّ ، أو لأنّه إذا وجب للشكّ في الزيادة والنقيصة فمع التيقّن بطريق أولى . وربّما نوقش بأنّه لا أولويّة عقليّة ولا لفظيّة ، بل هذا الخبر بالدلالة على خلاف المطلوب أوضح ؛ لدخول قاضي السجدة تحت « من حفظ سهوه وأتمّه » . وقد تدفع بأنّها عرفيّة ، وعدم رفع الفعل بعد الصلاة اسم النقصان ، بل ولا هو معنى التتمّة .
وعن ظاهر المنقول عن المفيد في الغريّة ( « 10 » ) وأبي جعفر بن بابويه ( « 11 » ) ووالده ( « 12 » ) عدم الوجوب ، بل عن أمالي الأوّل منهما أنّه من دين الاماميّة ( « 13 » ) :
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 6 : 401 ، ب 7 من التشهّد .
( 2 ) المنتهى 7 : 71 .
( 3 ) الخلاف 1 : 459 ، 461 . الغنية : 113 . التذكرة 3 : 333 . تلخيص المرام : 36 .
( 4 ) الوسائل 8 : 251 ، ب 32 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 .
( 5 ) الوافي 8 : 992 ، ح 7574 .
( 6 ) التهذيب 2 : 155 ، ح 608 .
( 7 ) تقدّم في ص 601 .
( 8 ) الوسائل 8 : 241 ، ب 24 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 6 .
( 9 ) الوسائل 8 : 238 ، ب 23 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 6 ، وفيه : « سجدتا السهو » بدل « سهو » .
( 10 ) نقله في المختلف 2 : 420 .
( 11 ) الفقيه 1 : 341 ، ذيل الحديث 993 .
( 12 ) نقله في المختلف 2 : 422 .
( 13 ) أمالي الصدوق : 510 ، 513 .