تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
وقال فيه في موضع آخر : « إذا نسي التشهّد الأوّل من صلاة رباعيّة أو ثلاثيّة إلى أن قال : « وإذا ذكر بعد الركوع مضى في صلاته ، فإذا سلّم قضى التشهّد ثمّ سجد سجدتي السهو ، حتى قال : دليلنا إجماع الفرقة » ( « 1 » ) . وعن الغنية والمقاصد العليّة : الإجماع على قضائه ( « 2 » ) ، وفي الدرّة ( « 3 » ) وعن غيرها : أنّه المشهور ، وفي المدارك : أنّه مذهب الأكثر ( « 4 » ) . ويدلّ عليه : مضافاً إلى ما سمعت من الإجماع المنجبر بالشهرة المتقدّمة والأخبار المطلقة كخبر حكم بن حكيم ( « 5 » ) وما في معناه الصحيح : في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهّد حتى ينصرف ، فقال : « إن كان قريباً رجع إلى مكانه فتشهّد ، وإلّا طلب مكاناً نظيفاً فتشهّد فيه » ( « 6 » ) . وخبر عليّ بن أبي حمزة : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا قمت في الركعتين الأوّلتين ولم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهّد ، وإن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ثمّ تشهّد التشهّد الذي فاتك » ( « 7 » ) . وما في سنده من الضعف قد عرفت الجابر له ، كالضعف في دلالته من حيث احتمال أن يراد به التشهّد في السجدتين الذي يقوله الخصم كما ستعرف ، على أنّه ظاهر في خلاف ذلك كما يقتضيه لفظ « ثمّ » . وكذا المناقشة في الأوّل بظهوره في التشهّد الأخير والكلام في التشهّد الأوّل ، بعد أن عرفت أنّه لا قائل بالفصل ، مع أنّا نمنع ظهوره فيه . فما عن المقنع والفقيه : « إذا سلّمت سجدت سجدتي السهو وتشهّدت فيهما التشهّد الذي فاتك » ( « 8 » ) ممّا هو ظاهر في الاجتزاء بذلك عن قضاء التشهّد كما عن المفيد في الرسالة ( « 9 » ) : 1 - للأصل . 2 - والموثّق : سألته عن الرجل ينسى أن يتشهّد ؟ قال : « يسجد سجدتين يتشهّد فيهما » ( « 10 » ) . 3 - وخبر الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في الرجل يصلّي الركعتين من الوتر يقوم فينسى التشهّد حتى يركع ويذكر وهو راكع ، قال : « يجلس من ركوعه فيتشهّد ثمّ يقوم فيتمّ ، قال : قلت : أليس قلت في الفريضة : إذا ذكر بعد ما يركع مضى ( « 11 » ) ثمّ سجد سجدتين بعد ما ينصرف يتشهّد فيهما ؟ ! قال : ليس النافلة مثل الفريضة » ( « 12 » ) . 4 - بل يؤيّده أيضاً خلوّ الأخبار - الصحيحة وغيرها المستفيضة الواردة في مقام البيان - عن الأمر بقضائه ، فإنّها اقتصرت على الأمر بالسجدتين فقط : منها : قول أبي جعفر عليه السلام : في الرجل يصلّي ركعتين من المكتوبة ثمّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما ،
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 453 ، 454 . ( 2 ) الغنية : 113 . المقاصد العليّة : 334 . ( 3 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 309 . ( 4 ) المدارك 4 : 242 . ( 5 ) الوسائل 8 : 200 ، ب 3 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل 6 : 402 ، ب 7 من التشهّد ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 8 : 244 ، ب 26 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 . ( 8 ) المقنع : 108 . الفقيه 1 : 356 ، ذيل الحديث 1030 . ( 9 ) نقله في المختلف 2 : 407 . ( 10 ) الوسائل 6 : 403 ، ب 7 من التشهّد ، ح 6 . ( 11 ) في المصدر : « مضى في صلاته » . ( 12 ) الوسائل 6 : 404 ، ب 8 من التشهّد ، ح 1 ، وفيه : « سجدتي السهو » بدل « سجدتين » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 604 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي