وكذا لا فرق بين نسيان القراءة جميعها ( أو ) بعضها ك ( قراءة الحمد ) خاصّة ( أو قراءة السورة ) وعلى كلّ حال فلم يذكر شيئاً من ذلك ( حتى ركع ) أي وصل إلى حدّ الراكع وإن لم يذكر [ 1 ] .
ومثل القراءة التسبيح في الركعتين الأخيرتين ، ( أو الذكر في الركوع ) [ 2 ] .
( أو الطمأنينة فيه ) [ 3 ] ( حتى رفع رأسه ) بحيث خرج عن مسمّى الراكع [ 4 ] .
( أو رفع رأسه أو الطمأنينة فيه ) أي في الرفع [ 5 ] ( حتى سجد ) وإلّا فقبله يتداركهما [ 6 ] .
[ لكن الظاهر عدم تدارك الطمأنينة ] .
( أو الذكر في السجود ) [ 7 ] .
-
شرح
( 1 ) وفي خبر أبي بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي امّ القرآن ؟ قال : « إن كان لم يركع فليعد امّ القرآن » ( « 1 » ) ونحوه غيره .
( 2 ) كما في النافع والقواعد والمنتهى ( « 2 » ) وغيرها ، وفي المدارك والرياض وعن الذخيرة : أنّه لا خلاف فيه ( « 3 » ) :
1 - لما في التلافي من زيادة ركن .
2 - وفي الخبر : عن رجل ركع ولم يسبّح ناسياً ، قال : « تمّت صلاته » ( « 4 » ) .
( 3 ) بلا خلاف إلّا ما عن الشيخ فقال بركنيّتها ( « 5 » ) .
وهو ضعيف كما بُيّن في محلّه . ولعلّه لذا نقل عن جماعة نفي الخلاف فيه هنا من غير استثناء ، ويحتمل رجوع الضمير في العبارة إلى الركوع أو الذكر .
وفي الخبر الأوّل - الدالّ على عدم بطلان الصلاة بنسيان التسبيح - دلالة على عدم البطلان بالطمأنينة فيه ، وبعدم القول بالفصل بين الطمأنينتين يتمّ المطلوب ، ويظهر فساد كلام الشيخ .
( 4 ) وإليه يرجع تعبير بعضهم بالانتصاب ( « 6 » ) .
( 5 ) بلا خلاف أجده فيهما .
( 6 ) كما هو ظاهر العبارة ؛ ولعلّه لأنّه [ / التدارك ] ممكن فيجب ؛ للاستصحاب ، ولكن قد يناقش باستلزام زيادة قيام لو كان المنسي الطمأنينة خاصّة . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّها شرط فيه ، فلا يكون الأوّل صحيحاً . ولكن لا يخلو من نظر ؛ لاحتمال كونها واجباً حاله ، والفرض أنّه قد فات ، كالذكر حال السجود أو رفع الرأس ، فالظاهر أنّ وجوبه لأن يسجد عن قيام ، فلذا يتداركه لو نسيه ، لا أنّه من حيث كونه رفع رأس من الركوع ، فلا يتدارك إلّا بإعادة الركوع ، وهو ركن ، وهو منافٍ لفتوى المصنّف وغيره ، فتأمّل .
( 7 ) كما في النافع والقواعد والمنتهى وغيرها وعن المبسوط والجمل والعقود ( « 7 » ) ؛ للخبر : عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه وسجوده ، قال : « لا بأس » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 88 ، ب 28 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 2 ) المختصر النافع : 68 . القواعد 1 : 304 . المنتهى 7 : 46 .
( 3 ) المدارك 4 : 232 . الرياض 4 : 213 . الذخيرة : 368 .
( 4 ) الوسائل 6 : 320 ، ب 15 من الركوع ، ح 1 .
( 5 ) الخلاف 1 : 348 ، 351 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 532 .
( 7 ) المختصر النافع : 68 . القواعد 1 : 304 . المنتهى 7 : 46 . المبسوط 1 : 122 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 187 .
( 8 ) الوسائل 6 : 320 ، ب 15 من الركوع ، ح 2 .