دون جرّ ، ومن هنا يمكن القول بعدم وجوب الجرّ عيناً ، وإنّما امر به حذراً ممّا تعارف من تعدّد رفع الرأس ووضعه ، لا لنفي الاحتمال المزبور ، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق جدّاً .
( أو الطمأنينة فيه ) أي في رفع الرأس من السجدة الأولى بقرينة قوله : ( حتى سجد ثانياً ) [ 1 ] .
( أو الذكر في السجود الثاني ، أو السجود على الأعضاء السبعة ، أو الطمأنينة فيه ) أي في السجود ( حتى رفع رأسه منه ) على نحو ما مرّ في السجود الأوّل في جميع ذلك [ 2 ] .
ولو عاد للتدارك حيث لم يستلزم زيادة ركن فسد مع العمد وصحّ مع السهو .
( والثاني ) أي ما يتدارك من غير سجود للسهو : ( من نسي قراءة الحمد حتى قرأ السورة ( « 1 » ) استأنف الحمد ) [ 3 ] . نعم [ الظاهر ] [ 4 ] وجوب التلافي ما لم يصل إلى حدّ الراكع [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه كما في الرياض ( « 2 » ) .
( 2 ) وبالجملة : العمدة في الحجّة على جميع ما تقدّم ، إمّا استلزام زيادة ركن في الصلاة مع التلافي ، وإمّا الدليل الخاصّ من الإجماع المحكيّ المعتضد بنفي الخلاف وغيره . قال في الدرّة السنيّة في شرح الألفيّة - بعد ذكر جملة ممّا ذكر المصنّف كنسيان القراءة أو أبعاضها أو صفاتها ، والذكر في الركوع وعربيّته وموالاته والطمأنينة فيه والرفع والطمأنينة فيه ، والذكر في السجود وعربيّته وموالاته والطمأنينة فيه والطمأنينة في الرفع من الأولى - : « لأنّه إن دخل في ركن فلا يغتفر زيادته ، وإلّا فقد أجمعوا على عدم التدارك » انتهى . وقد عرفت نفي الخلاف وبعض الروايات في البعض .
( 3 ) كما في المبسوط والسرائر والنافع والقواعد والإرشاد والمنتهى ( « 3 » ) وغيرها :
1 - بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه ( « 4 » ) ، بل في الرياض : « بلا خلاف يظهر ، بل بالإجماع صرّح بعض من تأخّر » ( « 5 » ) .
2 - مضافاً إلى القاعدة ؛ إذ هو واجب يمكن تلافيه .
3 - والأخبار : منها : خبر أبي بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي امّ القرآن ؟ قال : « إن كان لم يركع فليعد امّ القرآن » ( « 6 » ) . ومنها : موثقة سماعة : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ؟ قال : « فليقل : أستعيذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، إنّ اللَّه هو السميع العليم ، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع ، فإنّه لا صلاة له حتى يقرأ بها في جهر أو إخفات » ( « 7 » ) . وأمّا خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام المنقول عن قرب الإسناد : سألته عن الرجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثمّ ذكر بعد ما فرغ من السورة ؟ قال : « يمضي في صلاته ، ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل » ( « 8 » ) . فلم أعثر على عامل به ، فاتّجه حمله على إرادة أنّه ذكر بعد ما فرغ من السورة وركع ، أو غير ذلك .
( 4 ) [ وهو ] مقتضى ما ذكرناه من الأدلّة .
( 5 ) ولا تنافيه عبارة المصنّف ونحوها ؛ ضرورة عدم إرادة تخصيص وجوب التلافي بما إذا ذكر بعد قراءة السورة ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « سورة » .
( 2 ) الرياض 4 : 214 .
( 3 ) المبسوط 1 : 122 . السرائر 1 : 250 . المختصر النافع : 68 . القواعد 1 : 303 . الإرشاد 1 : 269 . المنتهى 7 : 46 .
( 4 ) الغنية : 113 .
( 5 ) الرياض 4 : 214 .
( 6 ) الوسائل 6 : 88 - 89 ، ب 28 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 7 ) المصدر السابق : 89 ، ح 2 .
( 8 ) قرب الإسناد : 199 ، ح 762 . الوسائل 6 : 89 ، ب 28 من القراءة في الصلاة ، ح 4 .