و [ الظاهر ] [ 1 ] وضوح فساد الصلاة المفتتحة قبل إفساد الأولى بمفسد قبل الشروع ، فلو أعاد حينئذٍ من نقص صلاته ولم يذكر إلّا بعد السلام قبل أن يفعل المفسد لم يصحّ ، والإعراض من دون فعل المنافي غير كافٍ ، كما أنّه لا يكفي فيه حصول القيام معه للثانية [ 2 ] .
ولو كان في مواضع التخيير وعزم على التمام وسلّم على اثنين صحّت صلاته ، وفي جواز البناء على الإتمام وإجراء حكم السهو أو لزوم ذلك وجه قريب .
ولو زعم الإتمام - على ركعة - فذكر قبل فعل المفسد فقام ، ثمّ زعم الإتمام ثمّ ذكر فقام وزعم الإتمام ثمّ ذكر فقام وأتى بعد الجميع بالسلام والكلام ، تكرّر عليه وجوب سجود السهو بحيث ينتهي إلى ثمان أو ستّة عشر بتكرر الكلام مثلًا والسلام ، كما هو واضح .
( وكذا ) لك التفصيل السابق ( لو ترك التسليم ) نسياناً بناءً على وجوبه وجزئيّته ( ثمّ ذكر ) فتبطل لو ذكره بعد فعل المنافي عمداً وسهواً [ 3 ] .
كما أنّها تصحّ ويتلافاه لو ذكره قبل فعل شيء ينافيها قطعاً ، وعلى الأقوى لو كان بعد ما يبطلها عمداً لا سهواً [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) [ و ] من ذلك [ / ممّا تقدّم ] كلّه يظهر لك [ ذلك ] .
( 2 ) لمنع حصول البطلان به وإن تعمّده ما لم يدخل في الفعل الكثير .
( 3 ) لوقوعه حينئذٍ في أثناء الصلاة ؛ إذ لا مخرج شرعاً عن حكمها غيره .
( 4 ) ولكن قد يشكل الأوّل [ أي البطلان مع فعل المنافي عمداً وسهواً ] :
1 - بعموم ما دلّ على عدم بطلان الصلاة بنسيان غير الركن من إجماع ونصوص .
2 - وخصوص إطلاق صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : سألته عن الرجل يصلّي ثمّ يجلس فيحدث قبل أن يسلّم ؟ قال : « تمّت صلاته » ( « 1 » ) .
3 - كصحيحه الآخر : في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهّد ، قال : « ينصرف ويتوضّأ ، فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهّد ثمّ يسلّم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » ( « 2 » ) .
4 - بل وحسن الحلبي عن الصادق عليه السلام : « إذا التفتّ في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً ، وإن كنت قد تشهّدت فلا تعد » ( « 3 » ) .
5 - كخبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : « إذا نسي أن يسلّم خلف الإمام أجزأه تسليم الإمام » ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 424 ، ب 3 من التسليم ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 6 : 410 ، ب 13 من التشهّد ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 6 : 424 ، ب 3 من التسليم ، ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 3 .