بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الفرق بين طول الفصل وعدمه [ 2 ] .
[ فلو افتتح فريضة جديدة بعد أن ذكر نقصان الركعة وتكلّم فعندنا يقوى فسادهما معاً ، كما إذا لم يفصل ] [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) [ ل ] - قضيّة إطلاق هذه الأخبار إن لم يكن صريح بعضها ، بل هو قضيّة العبارة وغيرها ، بل في التذكرة نسبته إلى ظاهر علمائنا ، بل في الرياض إرسال الإجماع عليه ( « 1 » ) .
( 2 ) للأصل ، وعدم ثبوت إبطال المحو لصورة الصلاة بالفعل الكثير ونحوه في حال السهو ، خصوصاً في مثل المقام ، بل الثابت فيه خلافه ؛ لظاهر جملة من أخباره في تناوله ، بل كاد يكون صريح الحسن : قلت : أجيء إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر ، فلمّا سلّم وقع في قلبي أنّي أتممت فلم أزل أذكر اللَّه تعالى حتى طلعت الشمس ، فذكرت أنّ الإمام قد سبقني بركعة ، قال : « فإن كنت في مقامك فأتمّ بركعة ، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة » ( « 2 » ) . وإن كان لا صراحة في سؤاله بحصول الكلام ، إلّا أنّه قد يدّعى ظهور الجواب في دوران الحكم على الانصراف وعدمه . خلافاً للمحكيّ عن الشافعي ومالك وأحمد من الإعادة مع طول الفصل ( « 3 » ) ، بل مال إليه أو قال به في التذكرة ( « 4 » ) كما عن المحقّق الثاني في حاشية النافع ( « 5 » ) ، بل يرجع إليه ما عن المختلف والروض من الحكم بالإعادة لو خرج عن كونه مصلّياً ( « 6 » ) ، فلو افتتح حينئذٍ فريضة جديدة بعده ثمّ ذكر صحّت ؛ لفساد الأولى به ، فلا يقع افتتاح الجديدة حينئذٍ في أثنائها ، أمّا عندنا فيقوى فسادهما معاً ، كما إذا لم يفصل .
( 3 ) 1 - لزيادة تكبيرة الإحرام - التي هي ركن - في أثناء الأولى ، فتفسدها وإن لم تكن لها ؛ لإطلاق ما دلّ على الإعادة بالزيادة ، خصوصاً بعد قول أحدهما عليهما السلام في خبر زرارة : « لا تقرأ في المكتوبة شيئاً من العزائم ، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » ( « 7 » ) الظاهر في كونه زيادة في الصلاة وإن كان للتلاوة .
2 - ولخبر زرارة المروي في المستطرفات عن كتاب حريز : « لا قران بين صومين ، ولا قران بين صلاتين ، ولا قران بين فريضة ونافلة » ( « 8 » ) بناءً على أنّ المراد من القران بين الصلاتين الشروع في الأخرى قبل انتهاء الأولى - كالقران بين الحجّ والعمرة - لا خصوص الجمع بينهما بنيّة واحدة ، وأنّ المراد النهي عن القران الشامل للفريضتين .
3 - وقول عليّ بن الحسين عليهما السلام في المروي عن قرب الإسناد وكتاب مسائل عليّ بن جعفر : « وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى عمل في الصلاة ، وليس في أثناء الصلاة عمل » ( « 9 » ) بناءً على إرادة عدم مشروعيّة عمل في الصلاة غيرها .
وإن كان يمكن دعوى ظهوره في عدم مشروعيّة عمل في الصلاة على أن يكون منها من دون توقيف من الشارع ، وإلّا فلا بأس بنيّة الصوم في أثناء الصلاة ، ولا بإيتاء الزكاة في أثنائها ، ولا بغير ذلك ممّا لا ينافيها ، بل لا بأس بالمعاملة ولا بالإيقاع في أثنائها
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 312 . الرياض 4 : 210 .
( 2 ) الوسائل 8 : 209 ، ب 6 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .
( 3 ) المجموع 4 : 113 .
( 4 ) التذكرة 3 : 312 .
( 5 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 282 .
( 6 ) المختلف 2 : 398 . الروض 2 : 896 .
( 7 ) الوسائل 6 : 105 ، ب 40 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 8 ) السرائر 3 : 587 . الوسائل 6 : 8 ، ب 3 من النيّة ، ح 2 .
( 9 ) قرب الإسناد : 208 ، 809 . مسائل عليّ بن جعفر : 170 ، 288 . الوسائل 7 : 266 ، ب 15 من قواطع الصلاة ، ح 4 .