تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
لمن ظنّ الفراغ منها ناسياً ثمّ ذكر أنّه في أثنائها . 4 - وعلى كلّ حال لعدم وقوعها في محلّها - من حيث كونها في أثناء الأولى - لم يحصل بها افتتاح بعد أن حصل بها الفساد ؛ ضرورة عدم حصوله إلّا بتمامها ، فكيف يتصوّر انعقاد الجديدة بها ؟ ! لكن في التذكرة وعن نهاية الإحكام والذكرى والبيان والروض عدم بطلان الأولى ( « 1 » ) ، مع فرض الشروع في الثانية قبل حصول ما يبطلها ؛ لعدم كون التكبير زيادة وركناً في تلك الصلاة ، بل احتمل فيها جعل ما شرع فيها من الصلاة الثانية تتمّة للُاولى ؛ إذ وجود السلام بعد أن وقع سهواً كعدمه ، بل لم يستبعده الأستاذ في كشفه ( « 2 » ) . بل عن الذكرى : « المروي العدول » ( « 3 » ) . بل عن الروض وغيره : أنّ « الأصحّ عدم الاحتياج إلى العدول ؛ لعدم انعقاد الثانية . نعم ينبغي ملاحظة كونه في الأولى من حين الذكر بناءً على تفسير الاستدامة الحكميّة بأمر وجودي ، وعلى الأصحّ [ يكفي ] في الأفعال الباقية عدم إيقاعها بنيّة الثانية » ( « 4 » ) . بل في كشف اللثام : احتمال العدول بالنيّة والقطع ثمّ إتمام السابقة ، أو إتمام اللاحقة ثمّ إتمام السابقة : « وفي الذكرى أنّ الأوّل [ أي العدول ] مرويّ ، وعليه إن قلنا ببطلان الأولى لزيادة النيّة والتكبير عدل في جميع الثانية ، وإلّا ففيما وافق المنسي » ( « 5 » ) انتهى . فتلخّص حينئذٍ : احتمال بطلانهما ، وصحّتهما معاً ، وبطلان الأولى وصحّة الثانية ، والعكس ، مضافاً إلى احتمال العدول . واحتمال اختصاص ذلك في الفريضة المفتتحة ، أمّا النافلة فلا يتأدّى الفرض بنيّة النفل . لكنّ ذلك كلّه كما ترى ، وإن كان ربّما يؤيّد صحّة الأولى : 1 - مضافاً إلى ما في المرسل عن صاحب الأمر عليه السلام من الإجزاء عن الفريضة الأولى واغتفار ما زيد من الأركان ، قال فيه : إنّه كتب إليه الحميري يسأله عن رجل صلّى الظهر ودخل في صلاة العصر ، فلمّا صلّى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنّه صلّى الظهر ركعتين كيف يصنع ؟ فأجاب : « إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين ، وإن لم يكن أحدث حادثة 12 / 270 / 363 جعل الركعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر ، وصلّى العصر بعد ذلك » ( « 6 » ) ، ولعلّه المراد بما في الذكرى من أنّه المروي . 2 - ظهور الصحّة لو تبيّن له النقصان بعد الدخول في ركعات الاحتياط ، إلّا أنّه قد يفرّق بينهما بظهور الأدلّة في الأخير دون غيره ، أو يلتزم الفساد فيه أيضاً ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 313 . نهاية الإحكام 1 : 531 . الذكرى 4 : 51 . البيان : 249 . الروض 2 : 894 . ( 2 ) كشف الغطاء 3 : 378 . ( 3 ) الذكرى 4 : 51 . ( 4 ) الروض 2 : 894 . ( 5 ) كشف اللثام 4 : 423 - 424 . ( 6 ) الوسائل 8 : 222 ، ب 12 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .