وأمّا بطلان الصلاة بزيادة الركوع والسجدتين ف [ - هو المختار ] [ 1 ] ، هذا .
وليعلم أنّ هناك مواضع استثنوا فيها اغتفار زيادة بعض الأركان ليس هذا موضع ذكرها ، وتأتي إن شاء اللَّه في محالّها . ( وقيل : لو شكّ في الركوع فركع ثمّ ذكر أنّه كان ( « 1 » ) ركع أرسل نفسه ، ذكره ) ثقة الإسلام و ( الشيخ وعلم 12 / 260 / 446
الهدى ( « 2 » ) - رحمهما اللَّه - ) [ 2 ] . ( والأشبه البطلان ) [ 3 ] . وهو الأقوى في النظر [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما ] في تعليق الإرشاد ومجمع البرهان الإجماع عليه في الثاني ( « 3 » ) ، وفي المدارك : « أنّه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً » ( « 4 » ) ، وبلا خلاف كما في الرياض ( « 5 » ) كما عن غيرهما ، لكن ينبغي تخصيص ذلك فيما ( « 6 » ) يأتي من الخلاف بالإرسال ( « 7 » ) ، وبما مضى من مسألة الركعة ، وبما تقدّم من كلام الشيخ في مسألة التلفيق ، فإنّه يرجع إلى عدم قدح زيادة الركوع والسجدتين . وكيف كان فالوجه فيه : 1 - بعد القاعدة المحكّمة التي لا زالت العلماء يستدلّون بها من أنّ زيادة الركن كنقيصته مخلّة بهيئة العبادة التوقيفيّة . 2 - الأخبار المتقدّمة سابقاً : أ - كقوله عليه السلام : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته ركعة لم يعتدّ بها واستقبل الصلاة استقبالًا » ( « 8 » ) . ب - وقوله عليه السلام : « لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة » ( « 8 » ) ، فإنّ مقابلتها بالسجدة قاضية بإرادة الركوع ، خصوصاً وقد أطلقت عليه في جملة من النصوص ، بل هذا هو الموافق للنظم إن لم يثبت مراد شرعي بالركعة ، فتأمّل .
3 - إلى غير ذلك من الأخبار المتقدّم بعضها في صورة النقصان نسياناً . 4 - بل قد يستدلّ أيضاً بما دلّ على أنّ الصلاة ثلاثة أثلاث : طهور وركوع وسجود ( « 10 » ) ، وغيرها من النصوص .
والمناقشة في بعضها بأنّه يلزم أن يكون الخارج أضعاف الداخل - وهو ممنوع - يدفعها : أوّلًا : ما بيّناه في الأصول من أنّ المدار على الاستنكار العرفي . وثانياً : أنّ هذا العموم ليس لغويّاً فلا يجري فيه ذلك .
( 2 ) والحلّي وابنا حمزة وزهرة ( « 11 » ) على ما حكي عن بعضهم ، بل عن الأخير الإجماع عليه ، وقوّاه بعض المتأخّرين ( « 5 » ) .
( 3 ) كما في النافع والتحرير والمختلف والمنتهى والتنقيح ( « 13 » ) وعن ظاهر الحسن ( « 14 » ) وصريح جمع من المتأخّرين ، بل ربّما نُسب إلى أكثرهم ، بل في التنقيح : أنّ « عليه الفتوى » ( « 15 » ) .
( 4 ) 1 - للأصل المتقدّم سابقاً ؛ إذ هو إخلال بالهيئة ، فلم يأت بالمأمور به على وجهه . 2 - وقول الباقر عليه السلام في الحسن كالصحيح : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها واستقبل صلاته استقبالًا » . 3 - و [ قول ] الصادق عليه السلام في صحيح أبي بصير : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( « 16 » ) . 4 - كقوله في خبر ابن حازم - ونحوه خبر عبيد بن
هامش
( 1 ) في الشرائع : « كان قد » .
( 2 ) الكافي 3 : 360 ، ذيل الحديث 9 . المبسوط 1 : 122 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 36 .
( 3 ) حاشية الإرشاد 9 : 90 . مجمع الفائدة والبرهان 2 : 261 .
( 4 ) المدارك 4 : 222 - 223 .
( 5 ) الرياض 4 : 208 . الدروس 1 : 199 .
( 6 ) الأولى : « بما » .
( 7 ) الأولى : « في الإرسال » .
( 8 ) تقدّم في ص 564 ، 569 .
( 10 ) الوسائل 16 : 310 ، ب 19 من الركوع ، ح 1 .
( 11 ) السرائر 1 : 251 . الوسيلة : 101 . الغنية : 113 .
( 13 ) المختصر النافع : 68 . التحرير 1 : 301 . المختلف 2 : 360 . المنتهى 7 : 18 - 19 . التنقيح 1 : 260 .
( 14 ) نقله في المختلف 2 : 360 .
( 15 ) التنقيح 1 : 260 .
( 16 ) تقدّم في ص 574 .