وحيث بان لك فساد القول بالصحّة [ بزيادة الركعة ] استغنينا عن ذكر كثير من المسائل المترتّبة عليه على التفصيل .
ولا بأس بذكرها على الإجمال :
منها : ما عرفت الإشارة إليه من التعدية لغير الرباعيّة [ 1 ] .
ومنها : الظاهر أنّه لا فرق بين زيادة ركعة أو أكثر [ 2 ] .
ومنها : القول بالصحّة لو ذكر بعد الركوع قبل السجود ، بل هو أولى .
نعم يبقى الكلام في أنّه حينئذٍ هل له أن يصيّرها نافلة أو أنّ ذلك مخصوص بما إذا جاء بركعة ؟
وجهان [ 3 ] .
ومنها : أنّ القائلين بالصحّة يشترطون العلم بحصول الجلوس منه ، أمّا لو لم يعلم - مع العلم بأنّ ما هو فيه ليس ابتداء صلاة جديدة - فالظاهر الفساد عندهم [ 4 ] .
بل قد عرفت منه [ / مما قدمناه ] سقوط ذلك كلّه عندنا ، وأنّ الصحّة محصورة بالذاكر قبل الركوع دون ما عداه حتى لو ركع ، إلّا على القول بالارسال ، مع أنّ الأقوى خلافه كما تسمع إن شاء اللَّه .
-
شرح
( 1 ) وقد عرفت أنّ المدارك في المسألة مختلفة :
فبعضها يقضي بالتعدّي كالتمسّك بأنّ الأمر يقتضي الإجزاء وما تقدّم من حكاية السهو ونحو ذلك .
وآخر يقضي بالاقتصار ، كالتمسّك بالروايات الخاصّة ، مع احتمال أن يقال بالتعدية أيضاً ، تنقيحاً للمناط وفهماً من الروايات أنّه لا خصوصيّة للرباعيّة .
( 2 ) كما يقتضيه عموم الجواب في الأخبار والقاعدة لو كانت هي المنشأ ، بل قد يقال : إنّ الركعتين أولى بالبناء على النافلة .
( 3 ) واحتمال القول بأنّه يتشهّد ويسلّم للصلاة ثمّ يسجد متمّاً للركعة - ويضيف إليها أخرى فتكون نافلة - في غاية الضعف ؛ لكونه تصرّفاً من غير إذن من الشارع .
( 4 ) وما ورد في بعض الأخبار كخبر محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام - قال : سألته عن رجل صلّى الظهر خمساً ؟ قال : « إن كان لا يدري جلس عقيب الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ، ويجلس ويتشهّد ثمّ يصلّي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات ، ويضيفهما إلى الخامسة فتكون نافلة » ( « 1 » ) - لا يقولون به ، فحينئذٍ يكون معرضاً عنه كبعض الأخبار : « أنّه صلّى بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الظهر خمس ركعات ثمّ انفتل ، فقال له بعض القوم : يا رسول اللَّه هل زيد في الصلاة شيء ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : صلّيت بنا خمس ركعات ، قال : فاستقبل القبلة وكبّر وهو جالس ، ثمّ سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ، ثمّ سلّم ، وكان يقول : هما المرغمتان » ( « 2 » ) .
أو يحملان على بعض الوجوه الصحيحة التي لا تخفى على المحيط بما قدّمنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 233 ، ب 19 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 7 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 9 .