. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
الألفيّة ، بل هو المنقول عن ابن الجنيد والشيخ في التهذيب والمصنّف في المعتبر ( « 1 » ) . بل نُسب إلى جملة من المتأخّرين ، ففصّلوا بين أن يكون قد جلس بمقدار التشهّد فتصحّ ، أولا فتفسد ، لكنّ صريح الأكثر منهم تخصيص ذلك في الرباعيّة ، نعم ظاهر بعض أدلّة العلّامة في المختلف التعميم في الجميع ، كمن بنى المسألة على ندبيّة التسليم .
وكيف كان فكلامهم في المسألة لا يخلو من اضطراب ؛ لاختلاف كيفيّة المدرك فيها .
وتفصيل الحال أن يقال : أمّا بناءً على وجوب التسليم فالمتّجه الفساد ، كما اعترف به ابن إدريس ( « 2 » ) وغيره :
1 - للأصل .
2 - ولأنّه من الإخلال بالهيئة بزيادة ما لا تغتفر زيادته في الصلاة مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » ( « 3 » ) ، وشغل الذمّة اليقيني يحتاج الفراغ كذلك .
3 - مضافاً إلى إجماع الغنية ( « 4 » ) وما تسمعه من الأخبار .
ودعوى أنّ مقتضى القاعدة الثانية الصحّة ؛ لأنّه لم يقع منه إلّا السهو عمّا ليس بركن في الصلاة ، فلا تفسد به الصلاة . يدفعها :
أوّلًا : أنّ مقتضى ذلك عدم الفرق بين أن يكون جلس مقدار التشهّد أو لا ، مع أنّ الإجماع إذا لم يجلس - كما في المنتهى ( « 5 » ) والذكرى ( « 6 » ) وعن المعتبر ( « 7 » ) والتذكرة ( « 8 » ) - على الفساد ، بل في التحرير : أنّها باطلة « قولًا واحداً » ( « 9 » ) ، بل قد عرفت أنّ النزاع خاصّ بالرباعيّة ، وإلّا فقد سمعت أنّ الشيخ نقل الإجماع على بطلان صلاة من صلّى المغرب أربعاً . واحتمال أنّ ذلك كلّه خرج بالإجماع ونحوه ، وإلّا كان مقتضى القاعدة الصحّة لا ينبغي أن يصدر ممّن له نظر وتأمّل في أطراف هذه المسألة ، بل الاعتماد على مثل ذلك نوع من التعويل على الهباء والاتكال على المنى .
وثانياً : أنّ البطلان لم ينشأ من جهة النسيان ، بل لأنّه لم يخرج عن الصلاة حينئذٍ ، سيّما بعد نيّة المصلّي إتيان الركعة داخلة في الصلاة مع فعل ما يبطلها عمداً وسهواً كالركوع وغيره .
لا يقال : إذن لا يتحقّق صورة نسيان التسليم أبداً بحيث تصحّ معه الصلاة .
لأنّا نقول : قد يتحقّق في صورة تخيّل المصلّي الخروج عن الصلاة وفعل المنافي حينئذٍ بهذا الزعم ، ويكون خروجه حينئذٍ
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 300 . المختلف 2 : 394 . القواعد 1 : 306 . المنتهى 7 : 14 . الألفية والنفلية : 66 . نقله عن ابن الجنيد في المختلف 2 : 393 . التهذيب 2 : 194 ، ذيل الحديث 766 . المعتبر 2 : 380 .
( 2 ) السرائر 1 : 245 .
( 3 ) البحار 85 : 279 .
( 4 ) الغنية : 111 .
( 5 ) المنتهى 7 : 14 .
( 6 ) الذكرى 4 : 33 .
( 7 ) المعتبر 2 : 380 .
( 8 ) التذكرة 3 : 308 .
( 9 ) التحرير 1 : 300 .