لكن [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الفرق [ في البطلان بزيادة ركعة ] بين الجلوس بمقدار التشهّد وعدمه ، وبين التشهّد وعدمه والرباعيّة وغيرها [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما هو ] مقتضى هذا الإطلاق .
( 2 ) وفي الرياض : أنّه الأشهر ( « 1 » ) .
وفي المدارك : أنّه « بهذا التعميم قطع الشيخ في جملة من كتبه والسيّد وابن بابويه » ( « 2 » ) .
وعن مصابيح الظلام : أنّ المشهور المعروف البطلان ( « 3 » ) ، من غير فرق بين الرباعيّة وغيرها ، وبين زيادة ركعة أو أزيد ، وبين أن يكون قد جلس بقدر التشهّد أو لا .
وعن الدروس : أنّ « المشهور البطلان مطلقاً » ( « 4 » ) .
وعن الغنية : الإجماع على الإعادة فيما لو زاد ركعة ( « 5 » ) .
وفي الخلاف : الإجماع على أنّه إذا صلّى المغرب أربعاً أعاد ( « 6 » ) ، وفيه أيضاً في آخر كلامه - بعد أن صرّح بالبطلان ، ونسب اعتبار الجلوس إلى بعض أصحابنا - ما نصّه : « عندنا أنّه لا بدّ من التشهّد ، ولا يكفي الجلوس بمقداره ، وإنّما يعتبر ذلك أبو حنيفة » ( « 7 » ) .
وفي السرائر : أنّ « من صلّى الظهر مثلًا أربع ركعات وجلس في دبر الرابعة فتشهّد الشهادتين وصلّى على النبيّ والأئمّة عليهم الصلاة والسلام ثمّ قام ساهياً عن التسليم فصلّى ركعة خامسة ، فعلى مذهب من أوجب التسليم فالصلاة باطلة ، وعلى مذهب من لم يوجبه فالأولى أن يقال : الصلاة صحيحة ؛ لأنّه ما زاد في صلاته ركعة ؛ لأنّه بقيامه خرج من صلاته ، وإلى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره ، ونعم ما قال » ( « 8 » ) انتهى .
وأنت خبير أنّ ذلك ليس خلافاً منه ؛ لاشتراطه التشهّد لا الجلوس بمقدار التشهّد ، على أنّه بناه على الندبيّة ، ومن هنا قوّاه بعض المتأخّرين لكن مع اشتراطه التشهّد لا الجلوس بقدره ، وجعل أخبار الباب مشيرة إلى ندبيّة التسليم ( « 9 » ) ، فتكون المسألة حينئذٍ ذات أقوال ثلاثة ، لكن لم أجد قائلًا صريحاً من القدماء - بناءً على وجوب التسليم وأنّه جزء من الصلاة - باشتراط الصحّة بالتشهّد لا بالجلوس بقدره ؛ إذ من ذكر التشهّد لا الجلوس بقدره يبنيه على ندبيّة التسليم ، مع إمكانه لمكان الأخبار .
نعم المخالف صريحاً العلّامة في التحرير والمختلف وموضع من القواعد ، وظاهراً في المنتهى والشهيد في
هامش
( 1 ) الرياض 4 : 208 .
( 2 ) المدارك 4 : 220 .
( 3 ) المصابيح 9 : 107 .
( 4 ) الدروس 1 : 205 .
( 5 ) الغنية : 111 .
( 6 ) الخلاف 1 : 466 .
( 7 ) الخلاف 1 : 453 .
( 8 ) السرائر 1 : 245 - 246 .
( 9 ) انظر الذكرى 32 - 33 .