تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
واجعلها - أعني الثانية - الأولى ، والثالثة ثانية ، والرابعة ثالثة » ( « 1 » ) المؤيّد بما عن العلل ( « 2 » ) والعيون ( « 3 » ) كما في الرياض ( « 4 » ) . يدفعه - بعد تسليم حجّية الرضوي - : أنّه لا يقاوم أيضاً تلك الأخبار المنجبرة بالقاعدة وغيرها ممّا عرفت ، فإنّه لا يكفي في شاهد الجمع مجرّد كونه حجّة كما بيّن في محلّه هذا . وفي الرياض تضعيف الصحيح الأوّل باشتماله على ما لا يقول به الخصم - بل ولا أحد - من وجوب صلاة ركعة مع سجدتين بعد الانصراف من الصلاة إذا استيقن ترك الركوع ، قال : « ومنه يظهر شذوذ الثاني وعدم ارتباطه بما نحن فيه » ( « 5 » ) . قلت : هذا من جملة فروع المسألة ، فإنّ القائلين بالتلفيق يلتزمون ذلك ؛ لصيرورة الثالثة مثلًا ثانية ، والرابعة ثالثة ، فتكون الفريضة ناقصة ركعة ، فإذا ذكرها بعد التمام جاء بها على القاعدة ، ولذا جعله في المبسوط ( « 6 » ) من فروع المسألة . وقوله : « ومنه يظهر شذوذ الثاني » فيه : أنّ له ارتباطاً على تقدير أن يراد بالركعة فيه الركوع ، بقرينة قوله : « لم يركع » ، فحينئذٍ يكون من المسألة ، ويحمل قوله عليه السلام في الجواب : « ويركع » مع السجود معه ؛ لأنّه من قبيل من نقص ركعة ، والأمر سهل . نعم دلالة الجزء الأوّل على التلفيق مطلقاً متّجهة ، لكن لم يعرف قائله وإن نُسب ( « 7 » ) إلى الشيخ ، مع أنّك قد عرفت أنّه غير قابل للمعارضة ؛ لما سمعت من الأدلّة . وكذا ذكر في الرياض ( « 5 » ) وغيره : أنّه لا شاهد للشيخ على ما ذكره من التفصيل بين الأوّلتين والأخيرتين ، وفيه : أنّه لعلّه الروايات التي ذكروها في باب الشكّ : 1 - منها : قول الصادق عليه السلام : « إذا سلمت الركعتان الأوّلتان سلمت الصلاة » ( « 9 » ) . 2 - ومنها : قوله عليه السلام أيضاً : « ليس في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو » ( « 10 » ) . 3 - ومنها : قول أبي الحسن الرضا عليه السلام : « الإعادة في الركعتين الأوّلتين ، والسهو في الركعتين الأخيرتين » ( « 11 » ) . إلى غير ذلك من الأخبار . 4 - بل في السرائر ( « 12 » ) الإجماع على بطلان الصلاة إذا لم تسلم الأوّلتان ، قال ذلك في المسألة . نعم المتجه في الرد عليه حينئذ : ان المراد بالسلامة والسهو في هذه الأخبار لا شك في اعدادها ، لا كل سهو فيها ، كما لا يخفى على من لاحظها مع غيرها ، على انك قد عرفت انجبار الأخبار السابقة بما يوجب تأويل المقابل أو الطرح ، لا الجمع ؛ لأنه فرع التكافؤ ، فتأمل .
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 116 . وذكر صدره في المستدرك 4 : 429 ، ب 9 من الركوع ، ح 2 . ( 2 ) علل الشرائع 261 ، ح 9 . ( 3 ) العيون 2 : 114 ، ح 1 . ( 4 ) الرياض 4 : 207 . ( 5 ) الرياض 4 : 206 . ( 6 ) المبسوط 1 : 119 - 120 . ( 7 ) المنتهى 7 : 12 . ( 9 ) الوسائل 8 : 188 ، ب 1 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 . ( 10 ) المصدر السابق : 188 ، ح 4 . ( 11 ) المصدر السابق : 190 ، ح 10 . ( 12 ) السرائر 1 : 240 .