تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
كان في الأخيرتين من الرباعيّة : فإن تركه عمداً بطلت صلاته ، وإن تركه ناسياً وسجد السجدتين أو واحدة منهما أسقط السجدة وقام وركع وتمم صلاته » ( « 1 » ) انتهى . وهو صريح في التفصيل الذي ذكره المصنّف . ولا يخفى أنّ كلام هؤلاء المخالفين جميعهم ظاهر في أنّ زيادة السجدتين سهواً غير مبطلة ، فما يأتي ممّا تسمعه من المدارك والرياض ( « 2 » ) وغيرهما - من نفي الخلاف في بطلان الصلاة بزيادة السجدتين سهواً - في غير محلّه ، إلّا أن يكون مرادهم في غير ما نحن فيه ، فتأمّل . كما أنّه لا يخفى عليك احتياج تحرير هذه الأقوال إلى زيادة تنقير ، لكن لما كان المختار عدمها جميعها كان الإعراض عن ذلك أولى . وكيف كان فممّا يمكن الاستدلال به لذلك : 1 - قول أبي جعفر عليه السلام في خبر محمّد بن مسلم : في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع ، قال : « فإن استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما ، فيبني على صلاته على التمام ، وإن كان لم يستيقن إلّا بعد ما فرغ وانصرف فليقم فليصلّ ركعة وسجدتين ولا شيء عليه » ( « 3 » ) . وفي الوسائل : « رواه الصدوق بإسناده عن العلاء » ( « 4 » ) . قلت : فتكون الرواية حينئذٍ صحيحة ؛ لأنّ طريق الفقيه إلى العلاء صحيح لا على رواية الشيخ ، ومنه يظهر وجه وصف بعضهم لها بالصحّة ( « 5 » ) ، كما يظهر ما في طعن آخر فيها ( « 6 » ) . 2 - وقول الصادق عليه السلام في صحيح العيص بن القاسم : في رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثمّ ذكر أنّه لم يركع : « يقوم ويركع ويسجد سجدتي السهو » ( « 7 » ) . وفيه - مع عدم كون الثاني ممّا نحن فيه إلّا على وجه تسمعه فيما يأتي - : أنّه لا يصلح حجّة لتفصيل الشيخ ، ولا لتفصيل ابن الجنيد وابن بابويه ، بل ولا لتفصيل النهاية في أحد الوجهين ؛ لعدم الفرق فيه بين الأولى وغيرها ، ولا بين الأوّلتين والأخيرتين ، ولا بين ما إذا ذكر في حال السجود في الأولى - كما اشترطه في النهاية - وغيره . ومجرّد كون ذلك جمعاً بين الأخبار لا يقضي به مع عدم الشاهد عليه ، بل الجمع فرع التكافؤ ، وليس ؛ لرجحان الأخبار الأوّلة من وجوه عديدة : من الانجبار بالشهرة والإجماع المنقول وغيرهما . 3 - واحتمال أنّ الشاهد على التفصيل بين الأولى وغيرها الرضوي : « وإن نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الأولى فأعد صلاتك ؛ لأنّه إذا لم تصحّ لك الأولى لم تصحّ لك صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو ( « 8 » ) الثالثة فاحذف السجدتين
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 109 . ( 2 ) المدارك 4 : 222 . الرياض 4 : 208 . ( 3 ) الوسائل 6 : 314 ، ب 11 من الركوع ، ح 2 ، وفيه : « تثنى » بدل « شيء » . ( 4 ) المصدر السابق : 315 ، ذيل الحديث 2 . ( 5 ) المدارك 4 : 219 . ( 6 ) المختلف 2 : 365 . ( 7 ) الوسائل 6 : 315 ، ب 11 من الركوع ، ح 3 . ( 8 ) في المصدر بدلها : « و » .