[ فتبطل صلاته بالدخول فيها على الأقوى فتجب عليه الإعادة ] .
-
شرح
المنقولة . 2 - مضافاً إلى قول أبي جعفر عليه السلام في الصحيح : عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح ، قال : « يعيد » ( « 1 » ) ؛ إذ الظاهر إرادة إعادة الصلاة . 3 - كقول أحدهما عليهما السلام في رواية محمّد : في الذي يذكر أنّه لم يكبّر في أوّل صلاته ، فقال : « إذا استيقن أنّه لم يكبّر فليعد ، ولكن كيف يستيقن ؟ ! » ( « 2 » ) . 4 - وقول الصادق عليه السلام : عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة ، فقال : « يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح » ( « 3 » ) . 5 - وقوله عليه السلام أيضاً في خبر ابن أبي يعفور : في الرجل يصلّي فلم يفتتح بالتكبير هل 12 / 240 / 412
تجزيه تكبيرة الركوع ؟ فقال : « لا ، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنّه لم يكبّر » ( « 4 » ) . ولا ينافي ذلك : 1 - خبر ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : سألته عن الرجل ينسى أن يكبّر حتى قرأ ؟ قال : « يكبّر » ( « 5 » ) . 2 - وخبر زرارة أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح ، فقال : « إن ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرأ ثمّ ركع » ( « 6 » ) الحديث .
3 - وخبر أبي بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قام في الصلاة فنسي أن يكبّر فبدأ بالقراءة ؟ فقال : « إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبّر ، وإن ركع فليمض في صلاته » ( « 7 » ) ، وذيله لا يخرجه عن الحجّية كما ذكرنا . إذ ( « 8 » ) هي - بعد الغضّ عمّا في السند بالنسبة للبعض ، واشتمالها على ما لا يقول به الأصحاب ، ورجحان الأخبار السابقة عليها بالإجماعات المنقولة وغيرها - محتملة لأنّ يراد بالأمر بالتكبير فيها إعادة الصلاة ، واحتمال العكس - مع أنّك قد عرفت رجحان الأوّلة - لا يقبله بعضها . بل يؤيّد الأوّل أيضاً ما نقل من الإجماع على وجوب مقارنة النيّة تكبيرة الإحرام ( « 9 » ) الشامل لصورتي العمد والسهو ، ومن هنا نقل عن السيّد حسن بن السيّد جعفر جعل مقارنة النيّة للتكبير من الأركان ( « 10 » ) ، وكأنّ الذي دعاه إلى ذلك هو حكمهم ببطلان الصلاة مع السهو عن التكبير والدخول في القراءة .
على أنّ هذا كلّه مبنيّ على أنّ المراد بالنيّة الإخطار والتصوّر الفكري مع اشتمالها على نيّة الوجه ونحوها كما هو الظاهر منهم ، حتى يتّجه ثمرة لهذا النزاع من استقبال التكبير خاصّة أو الصلاة ، وإلّا فبناءً على ما اخترناه من أنّ النيّة هي الداعي فالظاهر سقوط ذلك ؛ لكونها لازمة لإعادة التكبير ، ويكون استقبالًا للصلاة .
بل هو مبنيّ أيضاً على كون النيّة جزءاً من الصلاة ، وأنّ الدخول في الصلاة يتحقّق بها ، والتكبير لتحريم القطع ، وإلّا فبناءً على أنّها شرط وأنّ الصلاة لا تنعقد إلّا بالتكبير يسقط البحث ، من جهة أنّه لم يحصل دخول في الصلاة حتى يقال : إنّه سها عن ركن فيها ؛ لأنّ الكلام بعد انعقاد الصلاة وكونها صحيحة ، ولعلّه لذا لم يحرّروا هذه المسألة وأطلقوا أنّ السهو عن الركن يتدارك ما لم يدخل في ركن آخر ، مع ذكرهم أنّ السهو عن التكبير لا يتدارك بالدخول في القراءة ، أو لأنّ التلافي في الحقيقة عين الإعادة .
بل هو مبنيّ أيضاً على عدم اشتراط مقارنة النيّة في مثل هذا الحال ، وإلّا سقط البحث من أصله أيضاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 13 ، ب 2 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 14 ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 6 : 16 ، ب 3 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 ، وفيه : « عن الفضل بن عبد الملك أو ابن أبي يعفور » .
( 5 ) الوسائل 6 : 13 ، ب 2 من تكبيرة الإحرام ، ح 4 .
( 6 ) المصدر السابق : 14 ، ح 8 .
( 7 ) المصدر السابق : 15 ، ح 10 .
( 8 ) تعليل لقوله : « ولا ينافي ذلك » .
( 9 ) المدارك 3 : 313 .
( 10 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 285 .