( فروع ) :
[
الوضوء بالماء المغصوب
] : ( الأوّل : إذا توضّأ بماء مغصوب ) أذن له فيه الغاصب أو لا ( مع العلم ) أو ما يقوم مقامه شرعاً - وفي الاكتفاء بخبر الواحد العدل [ لو أخبر بالغصبيّة ] فيما لو فرض كونه في يد مسلم مثلًا إشكال [ 1 ] - ( بالغصبيّة ) سواء كان جاهلًا بالحكم أو عالماً ، إلّا إذا كان جهلًا بالحرمة يعذر فيه ، فإنّ الظاهر الصحّة [ 2 ] ، ( وصلّى ، أعاد الطهارة ) وحدها إن لم يصلّ ، ( و ) إلّا أعاد ( الصلاة ) أيضاً [ 3 ] . ( و ) أمّا ( لو جهل غصبيّته لم يعد إحداهما ) وجاز له أن يدخل بذلك الوضوء في عبادة أخرى [ 4 ] . وقد يلحق به الناسي للغصبيّة أيضاً [ 5 ] . بخلاف نجاسته فإنّه لا يعذر الجاهل فيها على الأصحّ وإن جاز له الإقدام بأصالة الطهارة [ 6 ] .
[
لو علم الجاهل بالغصب أثناء الوضوء
] : ولو علم بالغصب في الأثناء فالظاهر صحّة ما وقع منه وتتميمه بالماء المباح [ 7 ] .
نعم قد يأتي وجهان فيما لو علم بعد تمام الغسل قبل المسح [ 8 ] ، وكذلك لو علم بعد الصبّ على العضو للتتميم بالنسبة إلى إجراء ما على اليد من الماء على المكان الذي لم يصل إليه الماء .
[
الصلاة في جلد لم يعلم أنّه من الميتة
] : ( الثاني : إذا لم يعلم ) يقيناً ولا ما يقوم مقامه ( أنّ الجلد ) جلد ( ميتة فصلّى فيه ثمّ علم ) بعد الإتمام ( لم يُعِد إذا كان ) قد أخذه ( من ( « 1 » ) يد مسلم ) شرعاً ( أو شراه من سوق المسلمين ) وإن كان فيه كفّار ممّن لا يعرف إسلامه -
شرح
( 1 ) لاحتمال صيرورته من قبيل المدّعي ، فلا يقبل قوله [ بالغصبيّة ] .
( 2 ) لعدم توجّه النهي ، وعدم ثبوت شرطيّة الإباحة في الواقع ، فيكون الحكم الوضعي في المقام تابعاً للتكليفي .
( 3 ) لما دلّ على شرطيّة عدم العلم بغصبيّة ماء الوضوء من قاعدة وإجماع منقول وغيرهما .
( 4 ) بلا خلاف أجده في ذلك .
( 5 ) لعدم توجّه النهي فيهما ، ولا دليل على اشتراط إباحة الماء في الواقع .
( 6 ) وذلك لما دلّ على اشتراط الطهارة في الواقع ، والمشروط ينعدم بانعدام شرطه ، بل في الدرّة السنيّة - بعد أن ذكر حكم الجهل بغصبيّة الماء - قال : « وليس الجهل بنجاسة الماء كذلك إجماعاً » ( « 2 » ) .
( 7 ) لصحّة الجزء ؛ إذ صحّة كلّ شيء بحسبه .
( 8 ) منشؤهما :
1 - صيرورة ذلك تلفاً فينتقل للقيمة .
2 - وأنّه باقٍ على مملوكيّة مالكه الأصلي وإن خوطب بالقيمة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « في » .
( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 283 .