نعم هو ربع لا غير لو صلّى ركعة من قيام وأخرى من جلوس لو قلنا بجوازه كما هو الظاهر [ 1 ] ، لكن ليس له التضعيف للركعة الباقية في هذا ونحوه [ 2 ] .
ولا يخفى أنّ الظاهر [ 3 ] [ جواز ] الجلوس حتى في تكبيرة الإحرام ، وإنّما يقوم في آخر السورة [ 4 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 5 ] عدم جواز غيره [ / الجلوس في فعل النافلة ] من الاستلقاء والاضطجاع ونحوهما اختياراً [ 6 ] . لكن قد يقال ب [ - الجواز ] [ 7 ] .
-
شرح
( 1 ) لعدم الفرق في الجلوس في النافلة بين الجميع والبعض ، بل هو ظاهر دليل الجواز ، وقد يقال بالمنع ؛ لعدم التوظيف ، والأوّل أولى .
( 2 ) لاقتضائه التسليم على الركعة الواحدة المنافي للتثنية في النوافل .
( 3 ) [ كما هو الظاهر ] من هذه النصوص [ أي نصوص التلفيق ] .
( 4 ) لكن في شرح المقدّس البغدادي : أنّ « في تخصيص القراءة بالجلوس دلالة على أنّ التكبير للإحرام في القيام ، من حيث إنّ القيام هو الأصل الذي كان عليه في الاستعداد للصلاة » ، وظاهره [ اعتبار ] وقوع التكبير للإحرام فيه في إدراك فضل صلاة القائم ، وفيه بحث واضح .
( 5 ) [ كما هو ] ظاهر المصنّف وغيره ممّن اقتصر على الجلوس .
( 6 ) بل هو صريح الشهيد ( « 1 » ) وغيره ، بل ظاهر الاقتصار في نقل الخلاف في ذلك من غير واحد - على العلّامة في النهاية فأجازه ( « 2 » ) عدمه من غيره ؛ للأصل الذي لا يقطعه ما يُستدلّ به للفاضل :
1 - من أنّ الكيفيّة تابعة للأصل ، فلا يجب .
2 - والنبوي : « من صلّى نائماً فله نصف أجر القاعد » ( « 3 » ) ؛ إذ الأوّل كما ترى ؛ ضرورة أنّ المراد بالوجوب المعنى الشرطي كالطهارة . وأمّا الثاني فهو ليس من طريقنا ، فلا يتمسّك به لإثبات مثل هذا الحكم المخالف ؛ لأصالة التوقيف في العبادة .
( 7 ) [ ل ] - جريان دليل التسامح في كيفيّة العبادة كأصلها ، فيكفي حينئذٍ في إثباته : 1 - فتوى مثل الفاضل المزبور .
2 - والخبر المذكور وإن لم يكن من طريقنا . 3 - وفحوى النصوص الواردة في جواز فعلها حال الجلوس ( « 4 » ) والمشي ( « 5 » ) وعلى الراحلة ( « 6 » ) ونحو ذلك ممّا يومئ إلى أنّ المراد وجودها في الخارج على أيّ حال يكون . 4 - وخصوص خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « صلّ في العشرين من شهر رمضان ثماني بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد العتمة - إلى أن قال : - قلت : جعلت فداك فإن لم أقو قائماً ؟ قال : فجالساً ، قلت : فإن لم أقو جالساً ؟ قال : فصلّ وأنت مستلقٍ على قفاك » ( « 7 » ) .
ومن المعلوم إرادة الضعف في الجملة عن الأداء جالساً من نفي القوّة ، كما يومئ إليه تعليق فعلها جالساً على ذلك ممّا علم عدم اشتراطه به ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) البيان : 152 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 444 .
( 3 ) كنز العمال 7 : 434 ح 19654 .
( 4 ) الوسائل 4 : 491 ، ب 4 من القيام ، ح 1 .
( 5 ) انظر الوسائل 4 : 334 ، ب 16 من القبلة .
( 6 ) انظر الوسائل 4 : 328 ، ب 15 من القبلة .
( 7 ) الوسائل 8 : 31 ، ب 7 من نافلة شهر رمضان ، ح 5 ، وفيه : « فراشك » بدل « قفاك » .