تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
( و ) كذا [ 1 ] أنّه ( إن جعل كلّ ركعتين من جلوس ) مفصولتين ( مكان ( « 1 » ) ركعة ) من قيام ( كان أفضل ) من الصلاة جالساً ركعة ركعة قطعاً [ 2 ] . وكيف كان فقد يساوي التضعيف المزبور في الفضل - أو يفضل عليه ، بل هو كصلاة القائم - تلفيق كلّ ركعة من القيام والقعود ، بمعنى أنّه يقرأ القراءة مثلًا وهو جالس ، فإذا أراد أن يختمها قام فركع [ 3 ] . ولو اقتصر على ذلك [ / التلفيق من القيام والقعود ] في إحدى الركعتين لم يبعد جوازه مع نقصان ربع الأجر أو أزيد منه بيسير ، بناءً على نقصان الملفّقة عن الركعة التي يقام فيها قياماً . -
شرح
( 1 ) [ كما ] لا ريب في‍ [ - ه ] . ( 2 ) بل لا أجد فيه خلافاً أيضاً ؛ للنصوص : 1 - منها : خبر ابن مسلم : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يكسل أو يضعف فيصلّي التطوّع جالساً ؟ قال : يضعّف ركعتين بركعة » ( « 2 » ) . 2 - وصحيح الصيقل قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا صلّى الرجل جالساً وهو يستطيع القيام فليضعّف » ( « 3 » ) . 3 - وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام المروي عن كتابه ، قال : سألته عن المريض إذا كان لا يستطيع القيام ؟ قال : « يصلّي النافلة وهو جالس ، ويحتسب كلّ ركعتين بركعة ، وأمّا الفريضة فيحتسب كلّ ركعة بركعة » ( « 4 » ) . ولا ينافي ذلك النصوص ( « 5 » ) المتضمّنة عدد الرواتب مثلًا بعد إمكان حملها على إرادة العدد بصلاة القائم ، بل هو الظاهر إن لم يكن المقطوع به ؛ إذ احتمال إرادة تضاعف الأجر خاصّة من هذه النصوص واضح الفساد ، وإن كان ربّما يشهد له خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : إنّا نتحدّث نقول : من صلّى وهو جالس من غير علّة كانت صلاته ركعتين بركعة ، وسجدتين بسجدة ، فقال : « ليس هو هكذا ، هي تامّة لكم » ( « 6 » ) . لكن يمكن حمله - كما في الذكرى وعن المبسوط - على إرادة بيان أصل الجواز ( « 7 » ) وغيره على الاستحباب ، أو على غير ذلك . كوضوح فساد احتمال إرادة الاحتساب المزبور من غير فصل بالتسليم ؛ للإطلاق ، فتكون النافلة حينئذٍ من جلوس - التي هي عوض عن ركعتي القيام - أربع ركعات بتسليمة واحدة ؛ ضرورة تنزيل الإطلاق المذكور على المعلوم من نصوص اخر ( « 8 » ) معتضدة بالفتاوى من تثنية النوافل عدا ما خرج بالدليل كصلاة الأعرابي ( « 9 » ) . ( 3 ) 1 - كما في صحيح زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يصلّي وهو قاعد فيقرأ السورة فإذا أراد أن يختمها قام فركع بآخرها ، قال : « صلاته صلاة القائم » ( « 10 » ) . 2 - وفي صحيح حمّاد عن أبي الحسن عليه السلام : « فإذا كنت في آخر السورة فقم فأتمّها واركع فتلك يحتسب لك بصلاة القائم » ( « 11 » ) . 3 - وفي خبره الآخر أو صحيحه عن الصادق عليه السلام : « فإذا بقي من السورة آيتان فقم فأتمّ ما بقي واركع واسجد فذلك صلاة القائم » ( « 12 » ) .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « مقام » . ( 2 ) الوسائل 5 : 493 ، ب 5 من القيام ، ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 4 ) مسائل عليّ بن جعفر : 171 ، ح 294 . الوسائل 5 : 493 ، ب 5 من القيام ، ح 5 . ( 5 ) انظر الوسائل 4 : 45 ، ب 13 من أعداد الفرائض . ( 6 ) الوسائل 5 : 492 ، ب 5 من القيام ، ح 1 . ( 7 ) الذكرى 2 : 307 . المبسوط 1 : 132 . ( 8 ) الوسائل 4 : 63 ، ب 15 من أعداد الفرائض ، ح 2 ، 3 . ( 9 ) الوسائل 7 : 369 ، ب 39 من صلاة الجمعة ، ح 3 . ( 10 ) الوسائل 5 : 498 ، ب 9 من القيام ، ح 1 . ( 11 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 12 ) المصدر السابق : ح 2 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 545 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي