تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
( و ) لكن فعلها عدا الوتيرة ( قائماً أفضل ) [ 1 ] . أمّا الوتيرة ف [ - الظاهر ] [ 2 ] أنّ الجلوس فيها أفضل [ 3 ] . -
شرح
( 1 ) بلا خلاف أيضاً : 1 - لظاهر النصوص . 2 - ولأنّ أفضل الأعمال أحمزها . ( 2 ) [ كما هو ] ظاهر الأكثر وصريح الروض ( « 1 » ) . ( 3 ) 1 - لتضمّن المعتبرة ( « 2 » ) أنّها ركعتان من جلوس يعدّان بركعة من قيام . 2 - ولأنّها شرعت لتكميل النوافل وصيرورتها ضعف الفرائض ، وهو إنّما يتأتّى مع الجلوس فيها ؛ إذ الظاهر تثنيتها على تقدير القيام فيها كما صرّح به في الروض ( « 3 » ) ، وتسمعه في الصحيح الآتي . 3 - على أنّه - مضافاً إلى ذلك - منافٍ لنصوص الإحدى وخمسين . ودعوى احتسابهما واحدة كما صرّح به المحقّق وحكي عن غيره ( « 4 » ) بعيدة كما عن كشف اللثام ( « 5 » ) لا دليل عليها إلّا البدليّة عن الجلوس المقتضية أنّهما واحدة ، وهو كما ترى أيضاً . وظاهر ذكرى أوّل الشهيدين وصريح روضة ثانيهما أفضليّة القيام فيها أيضاً ( « 6 » ) ، بل حكي ذلك عن الفاضل وجماعة من المتأخّرين ( « 7 » ) . ولعلّه : 1 - لإطلاق ما دلّ ( « 8 » ) على رجحان القيام في النافلة . 2 - ورجحان الأحمز من الأعمال ( « 9 » ) . 3 - ولصريح الموثّق ( « 10 » ) أنّ القيام أفضل . 4 - وظاهر الصحيح : « وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصلّيهما وهو قاعد ، وأنا اصلّيهما وأنا قائم » ( « 11 » ) ، فإنّ مواظبته عليه السلام على القيام فيهما يدلّ ( « 12 » ) على رجحانه . ولا ينافيه مواظبة أبيه عليه السلام على الجلوس بعد أن كان محتملًا أنّه لمشقّة القيام عليه عليه السلام لكثرة اللحم كما يظهر من بعض الروايات ؛ كخبر سدير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أتصلّي النوافل وأنت قاعد ؟ فقال : « ما اصلّيها إلّا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وبلغت هذا السنّ » ( « 13 » ) . 12 / 220 / 377 بل قيل : « إنّه يشهد للمطلوب أيضاً الصحيح الآخر : « كان أبو عبد اللّه عليه السلام يصلّي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما ، وركعتين وهو جالس يقرأ فيهما بالتوحيد والجحد ، فإن استيقظ في الليل صلّى وأوتر ، وإن لم يستيقظ حتى يطلع الفجر صلّى ركعة واحتسب الركعتين اللتين صلّاهما بعد العشاء وتراً » ( « 14 » ) ، فإنّ فيه إشعاراً بأنّ الأوّلتين هما الوتيرة وأنّه صلّاهما قائماً على أظهر معنييه » ( « 15 » ) . وهو كما ترى . لكن ومع ذلك كلّه فلا ريب في أنّ الأحوط اختيار الجلوس فيهما ؛ للاتفاق على صحته فيهما ، بخلاف ما لو صلّى قائماً فإنّه قد يلوح من بعض عباراتهم تعيين الجلوس فيهما وعدم مشروعية غيره ، حيث اقتصروا عليه في مقام البيان ، وكذا في بعض الأخبار ( « 16 » ) . وأمّا غيرها من النوافل فلا ريب نصاً وفتوى في أنّ صلاتها قائماً أفضل وأحوط .
هامش
( 1 ) الروض 2 : 876 . ( 2 ) الوسائل 4 : 95 ، 96 ، ب 29 من أعداد الفرائض ، ح 3 ، 6 . ( 3 ) الروض 2 : 876 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 9 . ( 5 ) كشف اللثام 3 : 13 . ( 6 ) الذكرى 2 : 308 . الروضة 1 : 169 . ( 7 ) حكاه في مصابيح الأحكام : الورقة 70 . ( 8 ) انظر الوسائل 5 : 491 ، 492 ب 4 ، 5 من القيام . ( 9 ) البحار 70 : 191 و 82 : 229 . ( 10 ) الوسائل 5 : 492 ، ب 4 من القيام ، ح 3 . ( 11 ) الوسائل 4 : 48 ، ب 13 من أعداد الفرائض ، ح 9 . ( 12 ) الأولى : « تدلّ » . ( 13 ) الوسائل 5 : 491 ، ب 4 من القيام ، ح 1 . ( 14 ) الوسائل 4 : 253 ، ب 44 من المواقيت ، ح 15 ، مع اختلاف . ( 15 ) مصابيح الأحكام : الورقة 70 . ( 16 ) الوسائل 4 : 45 - 46 ، 54 ، 57 ، ب 13 من أعداد الفرائض ، ح 2 ، 3 ، 23 ، 25 .