تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
نعم الأولى بناءً على ذلك [ / الترتيب ] المحافظة على [ الترتيب المتقدّم ] [ 1 ] ، كما أنّ الأولى قراءة آية الكرسي إلى قوله تعالى : ( هُم فِيها خَالِدُونَ ) ( « 1 » ) لكن بقصد القربة المطلقة فيما بعد قوله تعالى : ( العَلِيُّ العَظِيمُ ) ( « 1 » ) [ 2 ] . بل قد يقال بأنّ له نيّة الخصوصيّة أيضاً [ 3 ] . [ ثمّ إنّه لا يستحبّ فيها الجماعة ولا الخروج إلى الصحراء . نعم الخطبة في هذا اليوم لعلّه لا بأس به ] . -
شرح
( 1 ) [ المذكور في ] ترتيب الخبر المزبور . ( 2 ) لما قيل : إنّ المقرّر عند القرّاء والمفسّرين أنّ آية الكرسي إليها إلّا إذا نصّ على الزيادة ( « 3 » ) . ( 3 ) لإمكان دعوى أنّ المتعارف فيها بين المتشرّعة هذا الحدّ ، ولعلّه لذا نصّ عليه في القواعد ( « 3 » ) هنا ، بل ارسل في المصباح عن الصادق عليه السلام في كيفيّة صلاة الرابع والعشرين من ذي الحجّة ، ثمّ قال : « وهذه الصلاة بعينها رويناها في يوم الغدير » ( « 5 » ) ، وهو ظاهر في أنّ المراد بآية الكرسي في يوم الغدير إلى : ( خَالِدُونَ ) لنصّه عليها هنا ، هذا . وفي المختلف عن التقي : « أنّ من وكيد السنن الاقتداء برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في يوم الغدير بالخروج إلى ظاهر المصر عند ( « 6 » ) الصلاة قبل أن تزول الشمس بنصف ساعة لمن يتكامل له صفات إمامة الجماعة بركعتين » إلى أن قال : « ويقتدي به المؤتمّون ، وإذا سلّم دعا بدعاء هذا اليوم ومن صلّى خلفه ، وليصعد المنبر قبل الصلاة فيخطب خطبة مقصورة على حمد اللَّه تعالى والثناء والصلاة على محمّد وآله ، والتنبيه على عظم حرمة يومه وما أوجب اللَّه فيه من إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، والحثّ على امتثال أوامر ( « 7 » ) اللَّه سبحانه ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيه ، ولا يبرح أحد من المؤمنين والإمام يخطب ، فإذا انقضت الخطبة تصافحوا وتهانوا ( « 8 » ) وتفرّقوا » ( « 9 » ) انتهى . متضمناً لجملة أحكام لن نقف لها على دليل معتبر ، كاستحباب الجماعة فيها التي قد أشبعنا البحث فيها في ذلك الباب ، وكالخروج إلى الصحراء فإنّه لا دليل له سوى أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فعلها كذلك في ذلك اليوم ، لكن لم يكن قد خرج بل نزل الوحي عليه في أثناء الطريق ، فأدّاه كما نزل في ذلك الوقت وعلى ذلك الحال ، فلا تشمله حينئذٍ أدلّة التأسّي قطعاً ، بل هو كأفعاله العاديّة . وكاستحباب الخطبة ، فإنّه لم نقف أيضاً على رواية صريحة في ذلك سوى ما ستسمع ، لكن لعلّها لا بأس بها ؛ لأنّها ذكر للَّه سبحانه وتمجيده وتحميده وذكر للَّه ورسوله وآله وصلاة عليهم وموعظة وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ونحو ذلك ، والكلّ حسن مرغوب شرعاً في كلّ وقت ، ويوم الغدير أشرف الأيّام ، والحسنات تتضاعف فيه ، وقد خطب فيه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، مضافاً إلى ما في المصباح مسنداً عن الرضا عليه السلام من « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام صعد المنبر على خمس ساعات من نهار هذا اليوم ، فحمد اللَّه وذكر الخطبة - إلى أن قال : - ثمّ أخذ في خطبة الجمعة وجعل صلاة جمعته صلاة عيده » ( « 10 » ) ، ولم يرو له صلاة لليوم بعد الخطبة وقبلها . ولعلّ الذي دعا التقيّ إلى جميع ما سمعت إجراء أحكام العيد على يوم الغدير والمحافظة على حفظ ما وقع فيه ، ولذا - ولتأكيد الاخوّة ، وتثبيت المودّة ، والتشبيه بالصحابة - أمر فيه أمير المؤمنين عليه السلام في ذيل خطبته المزبورة بالتصافح والتهاني ونحوهما .
هامش
( 1 ) البقرة : 257 ، 255 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 3 : 262 . القواعد 1 : 297 . ( 5 ) مصباح المتهجّد : 703 - 704 . الوسائل 8 : 171 ، ب 47 من الصلوات المندوبة ، ح 1 . ( 6 ) في المصدر : « وعقد » . ( 7 ) في المصدر : « مراد » . ( 8 ) في المصدر : « تعانقوا » . ( 9 ) المختلف 2 : 352 . ( 10 ) مصباح المتهجّد : 696 ، 703 . الوسائل 10 : 444 ، 445 ب 14 من الصوم المندوب ، ح 11 .