تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
بل لا يبعد شدّة تأكّدها في كلّ وقت شريف كشهر رمضان وليالي القدر منه وغير ذلك [ 1 ] . [ ولا بأس باحتساب هذه الصلاة من نوافل الليل أو النهار أداءً أو قضاءً ] . -
شرح
( 1 ) لما عرفت . وفي المروي عن عيون أخبار الرضا عليه السلام : أنّه كان يصلّي في آخر الليل أربع ركعات بصلاة جعفر عليه السلام ، إلى أن قال : ويحتسبها في صلاة الليل ( « 1 » ) . ولا بأس بالاحتساب المزبور . 1 - بعد فتوى غير واحد من الأصحاب به ، بل ربّما ادّعى بعضهم الشهرة عليه ( « 2 » ) . بل في المصابيح نسبته إلى عامّة المتأخّرين بعد أن حكاه فيها عن الصدوق وابني حمزة وسعيد والعلّامة والشهيد ( « 3 » ) . 2 - وبعد تظافر النصوص به : أ - منها : ما سمعت . ب - ومنها : خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « صلّ صلاة جعفر أيّ وقت شئت من ليل أو نهار ، وإن شئت حسبتها من نوافل الليل ، وإن شئت حسبتها من نوافل النهار ، حسب لك من نوافلك وتحسب لك في صلاة جعفر » ( « 4 » ) . ج‍ - ومنها : صحيح ذريح عنه عليه السلام أيضاً : « إن شئت صلّ صلاة التسبيح بالليل ، وإن شئت بالنهار ، وإن شئت في السفر ، وإن شئت جعلتها من نوافلك ، وإن شئت جعلتها من قضاء صلاة » ( « 5 » ) . د - ومنها : خبره الآخر : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صلاة جعفر أحتسب بها من نافلتي ؟ فقال : « ما شئت من ليل أو نهار » ( « 6 » ) . فما عن ابن الجنيد - بعد أن ذكر جواز جعلها من قضاء النوافل - قال : « لا احبّ الاحتساب بها من شيء من التطوّع الموظّف عليه » ( « 7 » ) ، وما عن ابن أبي عقيل من أنّه « لا بأس بصلاتها في الليل ، إلّا أنّه لا ( « 8 » ) يحسبه من وروده فيه » ( « 7 » ) ضعيف جدّاً ، وإن كان قد يشهد لهما خبر بسطام المروي عن أربعين الشهيد - بسند فيه ضعف - عن الصادق عليه السلام أنّه قال في صلاة جعفر عليه السلام : « ولا تصلّها من صلاتك التي كنت تصلّي قبل ذلك » ( « 10 » ) . لكنّه - كما ترى - قاصر عن معارضة ما عرفت ، خصوصاً بعد ما قيل من اضطراب متنه أيضاً كسنده ( « 11 » ) ؛ لما يحكى عن بعض النسخ : « وصلّها من صلاتك » ( « 12 » ) فلا يصلح قطعاً لمعارضة ذلك الصحيح المؤيّد بغيره وعمل الأكثر . بل قيل : « وما ثبت من احتسابها من نوافل شهر رمضان كما صرّح به الأصحاب ، وورد به النقل ( « 13 » ) عن الأئمّة عليهم السلام . نعم لو قلنا باتّحاد التسليم فيها - كما هو ظاهر الصدوق - أمكن حينئذٍ المنع ؛ لمكان الاختلاف » ( « 14 » ) ، أمّا على المختار فلا جهة لمنع الاحتساب المزبور ، بل هو في الحقيقة اجتهاد في مقابلة النصّ الحاكم على أصالة عدم هذا الاحتساب ؛ لأنّه من التداخل .
هامش
( 1 ) العيون 2 : 195 ، ح 5 . الوسائل 4 : 56 ب 13 من أعداد الفرائض ، ح 24 . ( 2 ) الحدائق 10 : 506 . ( 3 ) المصابيح 3 : 43 . ( 4 ) الوسائل 8 : 58 ، ب 5 من صلاة جعفر ، ح 5 . ( 5 ) المصدر السابق : 57 ، ح 1 . ( 6 ) المصدر السابق : 58 ، ح 2 . ( 7 ) نقله في المختلف 2 : 347 . ( 8 ) كلمة « لا » ساقطة من المصدر . ( 10 ) الأربعون حديثاً : 52 ، 53 ، ح 23 . الوسائل 8 : 51 ، ب 1 من صلاة جعفر ، ح 4 ، وفيه : « ابن بسطام » . ( 11 ) مصابيح الأحكام : الورقة 59 . ( 12 ) البحار 91 : 209 ، ذيل الحديث 12 . ( 13 ) الوسائل 8 : 28 ، ب 7 من نافلة شهر رمضان ، ح 1 . ( 14 ) مصابيح الأحكام : الورقة 59 .