( وهكذا يقولها عشراً بعد رفع رأسه ) من الركوع ( وفي سجوده ، وبعد رفعه ، وفي سجوده ثانياً ، وبعد الرفع منه ، فيكون في كلّ ركعة خمس وسبعون مرّة ) وثلاثمائة في الأربع ركعات ، ومجموع الكلمات : ألف ومائتا تكبيرة وتهليلة وتسبيحة وتحميدة [ 1 ] . كما أنّ [ المختار ] [ 2 ] إيقاع العشرة بعد الرفع من السجدة الثانية وهو قاعد [ 3 ] .
ثمّ إنّه من المعلوم وقوع التسبيح قبل التشهّد في الثانية والرابعة [ 4 ] ، كما أنّه من المعلوم أنّ للأربع ركعات قنوتين على حسب غيرها من النوافل وأنّهما بعد التسبيح قبل الركوع [ 5 ] .
فاتّضح من جميع ما ذكرنا تمام الكلام في كيفيّتها ( و ) أنّه ( يقرأ ) في الركعة الأولى بعد الحمد إذا زلزلت ، و ( في الثانية ) منها الحمد ( والعاديات ، وفي الثالثة ) الحمد و ( إذا جاء نصر اللَّه والفتح ، وفي الرابعة ) الحمد و ( قل هو اللَّه أحد ) . ولا وقت موظّف لهذه الصلاة بحيث لا يجوز في غيره [ 6 ] .
نعم [ 7 ] [ أفضل أوقاتها صدر النهار يوم الجمعة ] .
-
شرح
( 1 ) كما نصّ على ذلك كلّه في خبر أبي بصير ( « 1 » ) وغيره ، بل لا خلاف أجده فيه في الفتاوى أيضاً ، إلّا ما يحكى عن ابن أبي عقيل من أنّها خمس وستّون في كلّ ركعة ؛ لأنّه قال : « ثمّ يرفع رأسه من السجود وينهض قائماً ويقول ذلك عشراً ثمّ يقرأ » ( « 2 » ) . وهو - مع أنّه لا صراحة فيه بذلك ؛ لاحتمال عدم إسقاطه العدد بعد القراءة أيضاً ، كما يومئ إليه ما يحكى عنه من أنّه وافق على إيقاع التسبيح بعد القراءة ( « 3 » ) ، وإلّا فمقتضاه حينئذٍ سبعون لا خمس وستّون - لا دليل عليه ، بل صريح الأدلّة خلافه .
( 2 ) [ كما هو ] صريح بعضها ( « 4 » ) وظاهر آخر ( « 5 » ) .
( 3 ) فما عساه يظهر منه من قوله ذلك بعد النهوض لا دليل عليه أيضاً ، بل الدليل على خلافه ، ولعلّه يسقط الذكر بعد الرفع بجعل ما ذكره بعد النهوض ما يفعل بعد القراءة ، إلّا أنّه قدّمه عليها لصحيح الثمالي أو خبره ، لا أنّه الوظيفة بعد الرفع ، وإن كان ينافيه ما سمعته من المحكيّ عنه آنفاً ، لكن لا ريب في ضعفه على كلّ حال .
( 4 ) كما صرّح به صحيح الثمالي .
( 5 ) وعن بعضهم نفي الخلاف فيه ( « 6 » ) ، لكن يقال : إنّه بعد الركوع في خبر مروي في احتجاج الطبرسي ( « 7 » ) ، ولم يحضرني الكتاب المزبور ، إلّا أنّ العمل على خلافه .
( 6 ) للنصوص والفتاوى .
( 7 ) [ كما ] قال في القواعد : « إنّ أفضل أوقاتها الجُمع » ( « 8 » ) .
ولعلّه للتوقيع من الناحية المقدّسة في جواب سؤال الحميري في صلاة جعفر عليه السلام : أيّ أوقاتها أفضل ؟ فوقّع عليه السلام : « أفضل أوقاتها صدر النهار يوم الجمعة » ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 49 ، ب 1 من صلاة جعفر ، ح 1 .
( 2 ) نقله في المختلف 2 : 352 .
( 3 ) نقله في المختلف 2 : 348 .
( 4 ) الوسائل 8 : 49 ، 52 ، ب 1 من صلاة جعفر ، ح 1 ، 7 .
( 5 ) المصدر السابق : 50 ، 51 ، ح 3 ، 5 .
( 6 ) الحدائق 10 : 507 .
( 7 ) الاحتجاج 2 : 587 .
( 8 ) القواعد 1 : 298 .
( 9 ) الوسائل 8 : 56 ، ب 4 من صلاة جعفر ، ح 1 .