. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
وقلت : أعترض القرآن ؟ قال : « لا ، اقرأ فيها إذا زلزلت وإذا جاء نصر اللَّه وإنّا أنزلناه وقل هو اللَّه أحد » ( « 1 » ) .
وما عن مجمع البرهان من التخيير ( « 2 » ) .
وما عن الحسن بن عيسى من قراءة الزلزلة في الأولى ، والنصر في الثانية ، والعاديات في الثالثة ، والتوحيد في الرابعة ( « 3 » ) .
ولا دليل على رخصة الفقيه بالخصوص فضلًا عمّا سمعته عن مقنعه سوى ما في الروض والمسالك من أنّه : « في بعض الأخبار ( « 4 » ) : إن شئت صلّيت كلّها بالحمد وقل هو اللَّه أحد » ( « 5 » ) ، ولم نعثر عليه مسنداً . والتمسّك لها - أي الرخصة المذكورة - بإطلاق الأمر بالقراءة في بعض النصوص وبسورة في آخر - مع أنّه لا ينبغي الاختصاص بالتوحيد - ينافيه النهي في خبر أبي ولّاد ( « 6 » ) المزبور عن اعتراض القرآن فيها الذي هو بمعنى الوقوع فيه واختيار ما يشاء من السور .
وما في رواية ابن المغيرة من أنّ الصادق عليه السلام قال : « اقرأ في صلاة جعفر عليه السلام بقل هو اللَّه أحد وقل يا أيّها الكافرون » ( « 7 » ) ، ونحوه صحيح بسطام عنه عليه السلام ( « 8 » ) أيضاً - مع أنّا لم نجد من أفتى بمضمونهما - لا اختصاص فيهما بالتوحيد . وكذا لا دليل لما سمعته عن الحسن بن عيسى بالخصوص ، بل ولا ما في الهداية سوى ما سمعته عن فقه الرضا عليه السلام ، وأنّه في رسالة عليّ بن بابويه التي هي مضامين النصوص .
وصاحب الشافية وإن اختار ما في خبر أبي ولّاد ( « 9 » ) ، لكنّه أعرض عن خبر المفضّل ( « 10 » ) ، وخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام ( « 11 » ) المعتضدين بما عرفت من الشهرة ، ونسبة الصدوق له في المقنع إلى الرواية ، بل ظاهره في الفقيه أنّ الفضل فيه وإن رخّص بالتوحيد ، بل لولا ما فيه من الإتيان بليلة القدر لأمكن إرجاعه إلى خبر المفضّل ؛ ضرورة أنّه بالواو التي هي لمطلق الجمع .
ومن ذلك يعرف ما في التخيير الذي اختاره المقدّس الأردبيلي وإن كان هو أقرب من غيره ، بل كان ينبغي له ذكر ما في خبر ابن المغيرة ، والصحيح المزبور فرداً آخر للتخيير .
ولا ريب أنّ الأولى على كلّ حال ما عليه المشهور ، وإن كان يقوى الجواز بجميع ذلك بل وبغيره ؛ للإطلاق مع حمل النهي المزبور [ في خبر ابن أبي البلاد ] على إرادة الإرشاد للأفضليّة ، لا لعدم أصل الجواز ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 54 ، ب 2 من صلاة جعفر ، ح 2 ، وفيه : « إبراهيم بن أبي البلاد » .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 28 .
( 3 ) نقله في المختلف 2 : 348 .
( 4 ) المستدرك 6 : 228 ، ب 2 من صلاة جعفر ، ح 1 .
( 5 ) الروض 2 : 873 . المسالك 1 : 280 .
( 6 ) الصحيح : « أبي البلاد » .
( 7 ) الوسائل 8 : 53 ، ب 2 من صلاة جعفر ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 8 : 50 ، ب 1 من صلاة جعفر ، ح 3 .
( 9 ) الصحيح : « أبي البلاد » .
( 10 ) الوسائل 8 : 28 ، ب 7 من نافلة شهر رمضان ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 8 : 54 ، ب 2 من صلاة جعفر ، ح 3 .