تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
[ وهذه الكيفيّة هي الأولى وإن كان يقوى الجواز بغيره ] . ( ثمّ يقول [ بعد القراءة في كلّ ركعة ] : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر خمس عشرة مرّة ( « 1 » ) ) [ 1 ] . ( ثمّ يركع ويقولها عشراً ) [ 2 ] ، لكن هل تكون عوض الذكر أو هي بعده ؟ الأحوط الثاني [ 3 ] . -
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده في هذا العدد ، بل وفي غيره ممّا تسمعه من الأعداد عدا ما ستعرفه نصّاً وفتوى ، بل ولا في ترتيب الذكر نصّاً وفتوى أيضاً ، سوى ما عن الفقيه من التخيير بينه وبين تقديم التكبير ( « 2 » ) ؛ جمعاً بين النصوص ( « 3 » ) المتضمّنة للأوّل وبين خبر الثمالي ( « 4 » ) المشتمل على تقديم التكبير . ولا ريب أنّ الأوّل أحوط وأولى ، خصوصاً بعد معروفيّة هذا الترتيب في الفريضة وفي قصر المجبورات ( « 5 » ) ، بل ورد ( « 6 » ) أنّه المراد بالصالحات الباقيات . وكذا لا أجد خلافاً بين الأصحاب فيما يستفاد من لفظ « ثمّ » في المتن وغيره من تقديم القراءة على الذكر في سائر الركعات ؛ للنصوص ( « 7 » ) أيضاً ، عدا ما يحكى عن الفقيه أيضاً ( « 8 » ) والأردبيلي من جواز تقديمه عليها ( « 9 » ) ؛ جمعاً أيضاً بين تلك النصوص وبين صحيح الثمالي المزبور أو خبره . ولا ريب أنّ الأوّل أحوط وأولى . ( 2 ) بلا خلاف أيضاً نصّاً وفتوى . ( 3 ) بل قد يومئ إليه عدم التصريح بالعوضيّة في نصوص المسألة ، بل قد يومئ إليه زيادةً على ذلك ما دلّ ( « 10 » ) على قضاء الذكر بعد الصلاة للمستعجل ؛ إذ من المستبعد بل الممتنع تجرّد الركوع هناك عن الذكر ، مع أنّ ظاهر هذين الخبرين تأخّر التسبيح خاصّة للاستعجال من دون مخالفة أخرى للكيفيّة . ومعارضة ذلك باشتماله على ذكر العدد خاصّة - من غير تعرّض لذكر الركوع مع قابليّة هذا الذكر للبدليّة - يدفعها : احتمال الاتّكال على المعلوميّة ، كما يرشد إليه الاقتصار على العدد فيما هو من المعلوم عدم سقوطه به كالتشهّد والاستغفار بين السجدتين والتكبير للركوع والسجود والرفع منهما والتسميع ونحو ذلك ، واحتمال الالتزام بسقوط ما عدا الأوّل أيضاً مع أنّ الأوّل كافٍ في الإرشاد المزبور واضح المنع .
هامش
( 1 ) في الشرائع جعل جملة : « خمس عشرة مرّة » بعد قوله : « ثمّ يقول » . ( 2 ) الفقيه 1 : 553 ، ذيل الحديث 1534 . ( 3 ) انظر الوسائل 8 : 49 ، ب 1 من صلاة جعفر . ( 4 ) المصدر السابق : 51 ، ح 5 . ( 5 ) الأوّل التعبير ب‍ « جبر المقصورات » . ( 6 ) الوسائل 6 : 453 - 454 ، ب 15 من التعقيب ، ح 1 ، 2 . ( 7 ) انظر الوسائل 8 : 49 ، ب 1 من صلاة جعفر . ( 8 ) الفقيه 1 : 553 ، ذيل الحديث 1534 . ( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 28 . ( 10 ) الوسائل 8 : 60 - 61 ، ب 8 من صلاة جعفر ، ح 1 ، 2 .