وكيف كان فهي ( أربع ركعات ) [ 1 ] ( بتسليمتين ( « 1 » ) ) [ 2 ] .
[
عدم الفصل بين الأربع في صلاة جعفر عليه السلام
] : بل [ الظاهر ] [ 3 ] أنّه لا ينبغي الفصل بين أداء الأربع بزمان ونحوه اختياراً [ 4 ] .
ولا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان الجزم به لا يخلو من نظر [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) بلا خلاف نصاً وفتوى ، فمن اقتصر على الثنتين منها لم يأت بالوظيفة ، بل هو مشرِّع في الدين إن قصد ذلك من أوّل الأمر ، من غير فرق في ذلك بين القول بأنّ الأربع بتسليمة واحدة ، كما يحكى عن ظاهر المقنع ، حيث قال : « وروي أنّها بتسليمتين » ( « 2 » ) . وبين القول بأنّها [ بتسليمتين ] .
( 2 ) كما هو المشهور بين الأصحاب نقلًا ( « 3 » ) وتحصيلًا ، بل عن مصابيح الأستاذ الأكبر : أنّه كاد يكون إجماعاً ( « 4 » ) ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا ما يحكى عمّن سمعت ، مع أنّا لم نتحقّقه ، بل أنكر غير واحد العبارة المزبورة فيه [ / المقنع ] .
نعم لم يذكر التسليم ككثير من النصوص المتضمّنة للكيفيّة ، ولعلّه لمعلوميّة تثنية النوافل كترك القنوت والتشهّد ، أو لأنّ المقصد الأهمّ في كيفيّتها بيان مواضع التسبيح ، أو غير ذلك ، على أنّه محجوج بخبر الثمالي ( « 5 » ) أو صحيحه المعتضد بالفتاوى ؛ إذ من المعلوم أنّه لا ملازمة بين اشتمالها على التسليمتين وبين جواز الاقتصار على الثنتين .
( 3 ) [ كما ] ربّما يظهر من صحيح ابن الريّان الذي أفتى بمضمونه الشهيدان ( « 6 » ) .
( 4 ) قال [ ابن الريّان ] : كتبت إلى الماضي الأخير عليه السلام أسأله عن رجل صلّى صلاة جعفر ركعتين ثمّ تعجله عن الركعتين الأخيرتين حاجة ، أو يقطع ذلك بحادث يحدث ، أيجوز له أن يتمّها إذا فرغ من حاجته وإن قام عن مجلسه ، أم لا يحتسب بذلك إلّا أن يستأنف الصلاة ويصلّي الأربع ركعات كلّها في مقام واحد ؟ فكتب : « بلى ، إن قطعه عن ذلك أمر لا بدّ منه له فليقطع ، ثمّ ليرجع فليبنِ على ما بقي منها إن شاء اللَّه » ( « 7 » ) . بل هو ظاهر في معاملتها معاملة الفريضة الرباعيّة التي هي بتسليمة واحدة . قال في مصابيح الظلام فيما حكي عنه : « يأتي بالأخيرتين بعد زوال العذر بلا فصل احتياطاً ، كما أنّ الفصل بين الأربع لا يفصل ( « 8 » ) من غير عذر احتياطاً للخبر المزبور . . . إلى آخره » ( « 9 » ) .
( 5 ) خصوصاً بعد ما ورد من قصر الكيفيّة للمستعجل التي قد يدّعى أولويّتها من الكمّية .
1 - قال الصادق عليه السلام في خبر أبان : « من كان مستعجلًا يصلّي صلاة جعفر عليه السلام مجرّدة ثمّ يقضي التسبيح وهو ذاهب في حوائجه » ( « 10 » ) .
2 - وقال في خبر أبي بصير أيضاً : « إذا كنت مستعجلًا فصلّ صلاة جعفر مجرّدة ثمّ اقض التسبيح » ( « 11 » ) ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) في نسخة من الشرائع : « بتشهّدين وتسليمتين » .
( 2 ) المقنع : 141 .
( 3 ) المختلف 2 : 351 .
( 4 ) المصابيح 3 : 36 .
( 5 ) تقدّم في ص 528 .
( 6 ) الذكرى 4 : 244 . المسالك 1 : 280 .
( 7 ) الوسائل 8 : 59 ، ب 6 من صلاة جعفر ، ح 1 .
( 8 ) في المصدر : « لا يفعل » .
( 9 ) المصابيح 3 : 41 .
( 10 ) الوسائل 8 : 60 ، ب 8 من صلاة جعفر ، ح 1 .
( 11 ) المصدر السابق : 60 - 61 ، ح 2 .