مرّة وسورة التوحيد مائة مرّة ) [ 1 ] ، [ وبعد السلام يسبّح تسبيحها عليها السلام كما نسب الأربع إليها أيضاً ] .
والظاهر انصراف نذر صلاة أمير المؤمنين عليه السلام - مع عدم التعيين من الناذر - إليها [ / أربع ركعات ] [ 2 ] . أمّا لو نذر صلاة فاطمة عليها السلام - وقلنا : إنّ كلّاً من الأربع والاثنين صلاتها - فلا يبعد انصرافه إلى الركعتين [ 3 ] ، بل لعلّ -
شرح
( 1 ) قال فيه [ / في خبر المفضّل ] أيضاً : « فإذا سلّمت فسبّح تسبيحها عليها السلام ، وهو اللَّه أكبر أربعاً وثلاثين مرّة ، وسبحان اللَّه ثلاثاً وثلاثين ، والحمد للَّه ثلاثاً وثلاثين ، فوالله لو كان شيء أفضل منه لعلّمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إيّاها » ( « 1 » ) . ولا أعرف خلافاً بين الأصحاب - قدمائهم والمتأخّرين - في كيفيّة الصلاتين المزبورتين . نعم عكس النسبة في الدروس والنفليّة ( « 2 » ) وعن التحرير والبيان ( « 3 » ) ، كما أنّه اقتصر في المحكيّ عن المنتهى على نسبة الأربع لفاطمة عليها السلام وعلى نقل النسبة المشهورة عن الشيخ ساكتاً عليه ( « 4 » ) . لكنّك خبير بأنّ ذلك منهم - مع أنّه خلاف ما في خبر المفضّل المزبور - لا فائدة يعتدّ بها تترتّب عليه ؛ لثبوت الاستحباب على كلٍّ من التقديرين ؛ إذ لا إشكال في رجحان التأسّي بالزهراء عليها السلام بعد عصمتها ، مع أصالة الاشتراك معها في التكليف ، على أنّه لا قائل في ذلك بالنسبة إلى خصوص صلاتها المرويّة في خبر المفضّل ؛ لصراحته بعدم اختصاصها بهذا الاستحباب . فظهر حينئذٍ : أنّه لا ثمرة لهذا الخلاف إلّا ما في المسالك حيث قال : « عكس جماعة من الأصحاب النسبة ( « 5 » ) ، ونسبوا الأربعة لفاطمة عليها السلام والركعتين لعليّ عليه السلام ، وكلاهما مرويّ فيشتركان في النيّة ( « 6 » ) ، وتظهر الفائدة في النسبة حال النيّة » ( « 7 » ) . وفيه : أنّه لا مدخليّة للنسبة في النيّة بعد تشخيص المكلّف قصده الأربع أو الاثنين ، ولو جعل الفائدة في النذر - حيث ينيطه الناذر بصلاة فاطمة عليها السلام أو صلاة عليّ عليه السلام - لكان أولى . وقد أنكر بعض ( « 8 » ) من تأخّر عنه الرواية ، وهو في محلّه بالنسبة إلى رواية الركعتين لعليّ عليه السلام ، وإلّا فالأربع قد نسبت لفاطمة عليها السلام . في صحيح هشام بن سالم - كما عن المنتهى ( « 9 » ) - وخبره عن الصادق عليه السلام الذي رواه الصدوق : « من صلّى أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة بخمسين مرّة قل هو اللَّه أحد كانت صلاة فاطمة عليها السلام ، وهي صلاة الأوّابين » ( « 10 » ) . لكن قد يظهر من الصدوق - مع روايته الخبر المزبور - الشكّ في ذلك ، حيث قال عند عقد الباب : « باب ثواب الصلاة التي تسمّيها الناس صلاة فاطمة عليها السلام ويسمّونها صلاة الأوّابين » ( « 11 » ) ، وقال أيضاً : « وكان شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد يروي هذه الصلاة وثوابها ، إلّا أنّه يقول : لا أعرفها بصلاة فاطمة عليها السلام ، وأمّا أهل الكوفة فإنّهم يعرفونها بصلاة فاطمة عليها السلام . . . إلى آخره » ( « 12 » ) ، إلّا أنّه يعطي معروفيّتها بذلك في الزمن السابق . وكيف كان فلا إشكال في الأربع المزبورة ؛ إذ أقصى ذلك نسبتها إليهما ، ولعلّه لأنّهما صلّياها .
( 2 ) لعدم ثبوت نسبة الركعتين إليه عليه السلام ، وعدم منافاة شركة فاطمة عليها السلام إيّاه .
( 3 ) لاختصاصهما بالنسبة في خبر المفضّل إليها . وربّما قيل بالتخيير بينهما وبين الأربع ، وفيه إشكال .
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل 8 : 28 ، 29 ، ب 7 من نافلة شهر رمضان ، ح 1 ، وذيله في 6 : 445 ، ب 10 من التعقيب ، ح 3 .
( 2 ) الدروس 1 : 198 . الألفيّة والنفليّة : 146 .
( 3 ) التحرير : 295 . البيان : 221 .
( 4 ) المنتهى 6 : 149 .
( 5 ) في المصدر : « التسمية » .
( 6 ) في المصدر : « النسبة » .
( 7 ) المسالك 1 : 279 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 38 .
( 9 ) المنتهى 6 : 148 .
( 10 ) الفقيه 1 : 564 ، ح 1557 . الوسائل 8 : 113 ، ب 10 من بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 2 .
( 11 ) الفقيه 1 : 564 .
( 12 ) الفقيه 1 : 564 ، ذيل الحديث 1557 .