[ فيبطل بالفعل الكثير عمداً لا سهواً ، بخلاف الماحي للصورة فإنّه مبطل عمداً وسهواً ] .
-
شرح
في الأوّل دون الثاني ، كما هو ظاهر بعضهم ( « 1 » ) وصريح آخر ( « 2 » ) ، بل نسبه في الذكرى - كما ستسمع - إلى الأصحاب ( « 3 » ) ، وغيرها إلى ظاهرهم ، بل ظاهر نسبته إلى علمائنا في التذكرة الإجماع عليه ( « 4 » ) :
1 - للأصل .
2 - وحديث الرفع ( « 5 » ) .
3 - وحصر الصحيح ( « 6 » ) المبطلات في الخمسةِ غيرِهِ .
4 - وفي خبر أبي بكر الحضرمي في الأربع : الخلاء والبول والريح والصوت ( « 7 » ) كما تقدّم سابقاً .
5 - وخبر عليّ بن جعفر المروي عن قرب الإسناد ( « 8 » ) : أنّه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يقرض أظافيره أو لحيته وهو في صلاته ، وما عليه إن فعل ذلك متعمّداً ؟ قال : « إن كان ناسياً فلا بأس ، وإن كان متعمّداً فلا يصلح له » ( « 9 » ) ، وغير ذلك .
وهو - أي التفصيل المزبور - لا يتأتّى في الكثير الماحي ؛ ضرورة حصول البطلان به مطلقاً ، ومن هنا أنكر هو على الفاضلين تعليلهما البطلان بالمحو وتفصيلهما مع ذلك بين العمد والسهو ( « 10 » ) ، وقال : « إنّه خلاف التحقيق ، فإنّ الخروج من الصلاة قطعٌ لها ، وهو مبطل لها مطلقاً » .
ثمّ قال : « ولذا نسبه الشهيد في الذكرى إلى الأصحاب - أي مشعراً بالبراءة منه - واستدلّ له بعموم رفع النسيان ، وبأخبار سهو النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ( « 11 » ) » ثمّ قال : « وهو متروك بين الإماميّة ، يعني سهوه صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 12 » ) .
فليس له حينئذٍ إلّا ما قلناه ؛ إذ لا غرابة في التفصيل بين العمد والسهو في الكثير المفوّت للموالاة على ما ذكرنا ، خصوصاً والعمدة في ثبوت البطلان به هو حصول المنافاة عند المتشرّعة .
ويمكن دعوى حصر ذلك عندهم في حال العمد دون السهو ، كما أنّه يمكن الاستدلال بسائر ما عرفت على ذلك . نعم اختصاص البطلان في العمد دون السهو ولو انمحت الصورة - بحيث صحّ سلب اسم الصلاة عنها مطلقاً في سائر الأحوال - مستغرب مستبشع مقطوع بعدمه يسوغ الفرار منه إلى ما عرفت .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 268 .
( 2 ) المفاتيح 1 : 171 .
( 3 ) الذكرى 4 : 9 .
( 4 ) التذكرة 3 : 290 .
( 5 ) الوسائل 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 7 : 234 ، ب 1 من قواطع الصلاة ، ح 4 .
( 7 ) المصدر السابق : 233 ، ح 2 .
( 8 ) قرب الإسناد : 190 ، ح 713 .
( 9 ) الوسائل 7 : 290 ، ب 34 من قواطع الصلاة ، ح 1 .
( 10 ) المعتبر 2 : 255 . المنتهى 5 : 293 .
( 11 ) الوسائل 8 : 201 ، ب 3 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 11 .
( 12 ) كشف اللثام 4 : 176 .