كان نهياً ، أو بالعكس » [ 1 ] . [ أو الحصى ] . وقد يقوى إرادة التمثيل من الحصى والسبحة لكلّ معدود ، إلّا أنّ الأحوط الاقتصار عليهما ، كما أنّ الأولى الاقتصار على السبحة الحسينيّة ، وإن كان الأقوى الاكتفاء بكلّ ما يسبّح به ، خصوصاً إذا كانت من تراب الرضا عليه السلام ونحوه ، بل كلّ معدود ، ولا يعتبر العدد المخصوص في السبحة كالثلاث أو الأربع والثلاثين [ 2 ] .
6 - وتارةً تكون بالقرعة والمساهمة كما اتفق ليونس [ 3 ] . وقد وقفت على خيرة بالقرعة بغير هذا الطريق بل هي بالأصابع في كيفيّة أخرى طويلة [ 4 ] ، وإن كان الأظهر أنّ استحباب الاستخارة بهذا الطريق أو غيره لا ريب في -
شرح
( 1 ) وقال في الذكرى : « لم تكن هذه الاستخارة مشهورة في العصور الماضية قبل زمان السيّد الكبير العابد رضي الدين محمّد بن محمّد الآوي الحسيني المجاور بالمشهد المقدّس الغروي رضي الله عنه ، وقد رويناها عنه ، وجميع مرويّاته عن عدّة من مشايخنا عن الشيخ الكبير الفاضل الشيخ جمال الدين بن المطهّر عن والده رضي الله عنه عن السيّد رضي الدين عن صاحب الأمر عليه السلام : « يقرأ الفاتحة عشراً ودونه ثلاث ودونه مرّة ، ثمّ يقرأ القدر عشراً ، ويقول » إلى آخر الدعاء . ثمّ قال : « وقال ابن طاوس رحمه الله في كتاب الاستخارات : وجدت بخطّ أخي الصالح الرضي الآوي محمّد بن محمّد الحسيني ضاعف اللَّه سيادته ( « 1 » ) وشرّف خاتمته بما هذا لفظه : عن الصادق عليه السلام :
« من أراد أن يستخير اللَّه فليقرأ الحمد عشر مرّات وإنّا أنزلناه عشر مرّات ثمّ يقول » وذكر الدعاء ، إلّا أنّه قال عقيب « والمحذور » :
« اللّهمّ إن كان أمري هذا قد نيطت » ، وعقيب « سروراً » : « يا اللَّه إمّا أمر فآتمر وإمّا نهي فأنتهي ، اللّهمّ خر لي برحمتك خيرة في عافية ، ثلاث مرّات ، ثمّ يأخذ كفّاً من الحصى أو السبحة » » ( « 2 » ) انتهى .
( 2 ) لعدم الدليل .
( 3 ) فإنّه روي : أنّه لمّا وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره اللَّه تعالى ، فركب في السفينة فوقفت ، فقالوا : هذا عبد آبق فاقترعوا ، فخرجت القرعة عليه ، فرمى بنفسه في الماء فالتقمه الحوت ( « 3 » ) . وفي الوسائل عن عليّ بن طاوس في كتاب الاستخارات ، وأمان الأخطار بإسناده إلى عبد الرحمن بن سيابة قال : خرجت إلى مكّة ومعي متاع كثير ، فكسد علينا ، فقال بعض أصحابنا : ابعث به إلى اليمن ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام فقال : « ساهم بين مصر واليمن ثمّ فوّض ( « 4 » ) إلى اللَّه عزّ وجلّ ، فأيّ البلدين خرج اسمه في السهم فابعث إليه متاعك ، فقلت : كيف أساهم ؟ قال : اكتب في رقعة : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، اللّهمّ إنّه لا إله إلّا أنت عالم الغيب والشهادة ، وأنت العالم وأنا المتعلّم ، فانظر في أي الأمرين خير لي حتى أتوكّل عليك فيه وأعمل به ، ثمّ اكتب : مصر ( « 5 » ) إن شاء اللَّه ، ثمّ اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك ، ثمّ اكتب اليمن إن شاء اللَّه ، ثمّ اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك ، ثمّ اكتب : يحبس إن شاء اللَّه فلا يبعث به إلى بلدة منهما ، ثمّ اجمع الرقاع وادفعها إلى من يسترها عنك ، ثمّ أدخل يدك فخذ رقعة وتوكّل على اللَّه واعمل بها » ( « 6 » ) الحديث .
( 4 ) وربّما ادعي تجربتها إلّا أنّي لم أعرف سندها معرفة يعتدّ بها في الركون إلى مثل ذلك ، خصوصاً إن قلنا بعدم التسامح في مثله ؛ لعدم اندراجه في السنن ، بل هو تعرّف للغيب .
هامش
( 1 ) في المصدر : « سعادته » .
( 2 ) الذكرى 4 : 269 - 270 .
( 3 ) مجمع البيان 5 - 6 : 135 .
( 4 ) في المصدر : « فوّض أمرك » .
( 5 ) في المصدر : « مصراً » .
( 6 ) الوسائل 8 : 84 ، ب 11 من صلاة الاستخارة ، ح 1 .