تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وربّما قيل بجوازهما معاً ، وهو قويّ ، وإن كان سابقه [ / التقدّم ] أقوى منه [ 1 ] . وكذا [ الظاهر ] [ 2 ] اتّحاد الخطبة [ 3 ] . -
شرح
( 1 ) كما يومئ إليه ظاهر ما حكي من أفعالهم عليهم السلام من تمام عمل الاستسقاء بالخطبة والدعاء ولم يحك عنهم فعل شيء آخر بعد ذلك . 12 / 150 / 263 وخبر مرّة يمكن حمله على الاكتفاء فيه بالأذكار عن الخطبة ، بل لعلّه أولى من حمل الدعاء فيه على الخطبة ، فتأمّل جيّداً . ( 2 ) [ كما هو ] ظاهر المتن . ( 3 ) بل لعلّه ظاهر الأصحاب قبله أيضاً لقولهم : « يخطب » ، بل لعلّه ظاهر النصوص . لكن في الدروس وغيرها تعدّدها ( « 1 » ) ، بل عن المنتهى والغريّة الإجماع عليه ؛ للتشبيه بصلاة العيد التي تتعدّد فيها الخطبة ( « 2 » ) ، وهو وإن كان أحوط إلّا أنّه لم أعثر على خبر يتضمّن التشبيه إلّا حسن هشام ، وهو - كما عرفت - إنّما يدلّ على المشابهة في كيفيّتها ، والخطبة خارجة عنها . ولعلّ المراد بإحدى الخطبتين التي تتقدّم على الاستسقاء لتعليم الناس الصوم ونحوه له ، كما يومئ إليه استدلال الذكرى عليه بخبر مرّة ( « 3 » ) ، ولا ريب في أنّه أمر خارج يفعل للتعليم حيث يكون الناس في حاجة إليه . ثمّ إنّه قد يظهر من قول المصنّف وغيره : « ويبالغ في تضرّعاته » أنّ المراد بالخطبة هذا الدعاء والابتهال والتضرّع ، كما يومئ إليه : 1 - عبارتا الذكرى ( « 4 » ) والروض ( « 5 » ) : أنّه « يستحبّ المبالغة في التضرّع والإلحاح في الدعاء في الخطبتين » . 2 - بل وما عن المصباح من أنّه « يستحبّ أن يدعو بخطبة أمير المؤمنين عليه السلام » ( « 6 » ) . 3 - وما في خبر مولى محمّد السابق من أنّه بعد الأذكار يدعو ثمّ يدعون ، حيث لم يتعرّض فيه لذكر خطبة غير هذا ، كما أنّه حكي عن المقنع مثل ذلك ( « 7 » ) أيضاً . لكنّ اشتمال خطبة أمير المؤمنين عليه السلام على المعنى المعروف منها وعلى الدعاء يؤيّد عدم الاكتفاء بالدعاء المحض عن الخطبة بالمعنى المعروف . نعم قال بعض الأصحاب : إنّه إن لم يحسن الخطبة بالمروي عن أمير المؤمنين عليه السلام اقتصر على الدعاء ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 196 . ( 2 ) المنتهى 6 : 126 - 127 . نقله عن الغرية في مفتاح الكرامة 3 : 253 . ( 3 ) الذكرى 4 : 257 . ( 4 ) الذكرى 4 : 259 . ( 5 ) الروض 2 : 867 . ( 6 ) مصباح المتهجّد : 474 . ( 7 ) المقنع : 152 . ( 8 ) المبسوط 1 : 135 .