تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
[

الاستسقاء عند جفاف مياه العيون والآبار

] : ( و ) اعلم أنّه ( كما تجوز هذه الصلاة عند قلّة الأمطار فإنّها تجوز عند جفاف مياه العيون والآبار ) [ 1 ] . [ بل لا إشكال في مشروعيّة صلاة الحاجة عند كثيرة الغيوث إذا خيف الضرر بها ، وكذا لو غزرت مياه العيون والأنهار بحيث خيف منها الضرر بل وعند غيرهما ] ، إنّما الكلام في مشروعيّة خصوص صلاة الاستسقاء - التي هي كيفيّة خاصّة - في أمثال ذلك ، والأولى الاقتصار فيها على قلّة المياه بحيث يخشى منها الجدب سواء كان من الغيوث والعيون . ثمّ إنّه لا ريب في أنّه لا أذان ولا إقامة لصلاة الاستسقاء [ 2 ] . نعم يقول بدلهما : « الصلاة الصلاة » بالرفع والنصب ، كما أنّه لا ريب في استحباب الجهر بالقراءة فيها [ 3 ] ، بل [ وبالقنوت ] [ 4 ] . ولو سقوا قبل الخروج لم يخرجوا ، وكذا لو خرجوا فسقوا قبل الصلاة ، نعم يستحبّ في المقامين صلاة الشكر . ولو سقوا في أثناء الخطبة أتمّوها ، كما أنّه كذلك لو كان في أثناء الصلاة وإن سقطت الخطبة حينئذٍ والأذكار معاً . [

الاستسقاء بغير صلاة

] : ويجوز الاستسقاء بغير صلاة قطعاً ، إمّا في خطبة الجمعة والعيدين ، أو في أعقاب المكتوبات ، أو يخرج الإمام إلى الصحراء فيدعو والناس يتابعونه [ 5 ] . بل الظاهر الجواز بصلاة بغير الكيفيّة المزبورة ، فيفعل مجرّد ركعتين لكن بعنوان صلاة الحاجة [ 6 ] . -
شرح
( 1 ) عند علمائنا كافّة كما عن التذكرة ( « 1 » ) ، وهو الحجّة بعد إمكان التنقيح بين المنصوص في الأدلّة من قلّة الأمطار وبين الجفاف المزبور ؛ باعتبار اشتراكهما في تسبيب الجدب وحلول الخوف من الغضب . قال في المسالك : « وكذا تجوز عند كثرة الغيوث إذا خيف الضرر بها ، وتسمّى صلاة الاستضحاء ، وهي نوع من صلاة الحاجة ، وكذا لو غزرت مياه العيون والأنهار بحيث خيف منها الضرر شرّعت صلاة الحاجة ، بل هي من مهامّ الحوائج » ( « 2 » ) . قلت : لا إشكال في مشروعيّة صلاة الحاجة عند ذلك وعند غيره كما نصّ عليه بل وعلى الصوم أيضاً في الذكرى ( « 3 » ) . ( 2 ) للنصّ ( « 4 » ) وللإجماع المحكيّ عن المعتبر ( « 5 » ) . ( 3 ) للنصّ ( « 6 » ) أيضاً . ( 4 ) [ كما ] في الذكرى : « وبالقنوت لما مرّ في صلاة العيد » ( « 7 » ) . ( 5 ) كما يستفاد ذلك كلّه من النصوص . ( 6 ) ضرورة أنّ ذلك من أهمّ الحوائج ، واحتمال مشروعيّة صلاة خاصّة لخصوص هذه الحاجة بحيث لا يجوز صلاة غيرها باطل قطعاً .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 203 . ( 2 ) المسالك 1 : 275 - 176 . ( 3 ) الذكرى 4 : 263 . ( 4 ) الوسائل 8 : 6 ، ب 1 من صلاة الاستسقاء ، ح 2 . ( 5 ) المعتبر 2 : 364 . ( 6 ) الوسائل 8 : 11 ، ب 5 من صلاة الاستسقاء ، ح 1 . ( 7 ) الذكرى 4 : 259 .