ولا بأس به [ 1 ] .
والأولى ما عرفت من المتابعة في الجميع أي الأذكار والدعاء [ 2 ] .
[ لكن الظاهر ] التخيير في خصوص الدعاء بين المتابعة وبين التأمين [ 3 ] .
نعم لا يتابعونه في الالتفات إلى الجهات [ 4 ] .
[
الخطبة بعد الصلاة
] : ( ثمّ يخطب ويبالغ في تضرّعاته ) كما بالغ أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته التي أوّلها : « الحمد للَّه سابغ النعم إلى آخرها » ( « 1 » ) ، وهي من الخطب العجيبة البديعة .
والأولى له اختيارها أو غيرها من المأثور عنهم عليهم السلام [ 5 ] .
فإن لم يحسنها ، خطب من نفسه بما يتمكّن من الحمد والثناء ، وعقّبهما بالتضرّع والدعاء [ 6 ] .
-
شرح
( 1 ) وإن خلا النصّ عنه .
خلافاً للسرائر والمحكيّ عن الإسكافي فلا يتابعونه في الرفع ( « 2 » ) . وعن الفقيه ( « 3 » ) والمقنع ( « 4 » ) أنّهم يتابعونه في رفع الصوت والدعاء .
وظاهرهما الاقتصار عليهما .
( 2 ) وقد يستفاد من خبر رزيق أبي العبّاس ( « 5 » ) أنّهم يؤمّنون على دعاء الإمام ، فحينئذٍ مقتضى الجمع بينه وبين غيره [ التخيير في الدعاء ] .
( 3 ) كما هو ظاهر السرائر ( « 6 » ) .
( 4 ) كما صرّح به غير واحد ، بل لعلّه ظاهر الجميع ، بل لعلّه مقطوع به بالنسبة إلى جميع الجهات ؛ لتصريحهم باستقباله الناس بالتحميد كما عليه الأكثر ، أو الاستغفار كما عليه البعض ( « 7 » ) ، ولو تابعوه في الجهات لم يتحقّق ذلك ، اللّهمّ إلّا أن يكون جهتهم حينئذٍ استقبال الإمام ، والأمر سهل .
( 5 ) ضرورة أنّهم أعرف من غيرهم بذلك وبكيفيّة الخطاب معه تعالى .
( 6 ) كما صنع العبّاس عمّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا قال له عمر بن الخطاب : قم واستسق ، فإنّه قام وحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : اللّهمّ إنّ عندك سحاباً وإن عندك مطراً . . . إلى آخره » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 527 ، ح 1501 .
( 2 ) السرائر 1 : 326 . نقله في المختلف 2 : 337 .
( 3 ) الفقيه 1 : 527 ، ذيل الحديث 1499 .
( 4 ) المقنع : 152 .
( 5 ) الكافي 8 : 217 ، ح 266 .
( 6 ) السرائر 1 : 326 .
( 7 ) الغنية : 110 .
( 8 ) الفقيه 1 : 538 ، ح 1505 .