تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ولا بأس به [ 1 ] . والأولى ما عرفت من المتابعة في الجميع أي الأذكار والدعاء [ 2 ] . [ لكن الظاهر ] التخيير في خصوص الدعاء بين المتابعة وبين التأمين [ 3 ] . نعم لا يتابعونه في الالتفات إلى الجهات [ 4 ] . [

الخطبة بعد الصلاة

] : ( ثمّ يخطب ويبالغ في تضرّعاته ) كما بالغ أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته التي أوّلها : « الحمد للَّه سابغ النعم إلى آخرها » ( « 1 » ) ، وهي من الخطب العجيبة البديعة . والأولى له اختيارها أو غيرها من المأثور عنهم عليهم السلام [ 5 ] . فإن لم يحسنها ، خطب من نفسه بما يتمكّن من الحمد والثناء ، وعقّبهما بالتضرّع والدعاء [ 6 ] . -
شرح
( 1 ) وإن خلا النصّ عنه . خلافاً للسرائر والمحكيّ عن الإسكافي فلا يتابعونه في الرفع ( « 2 » ) . وعن الفقيه ( « 3 » ) والمقنع ( « 4 » ) أنّهم يتابعونه في رفع الصوت والدعاء . وظاهرهما الاقتصار عليهما . ( 2 ) وقد يستفاد من خبر رزيق أبي العبّاس ( « 5 » ) أنّهم يؤمّنون على دعاء الإمام ، فحينئذٍ مقتضى الجمع بينه وبين غيره [ التخيير في الدعاء ] . ( 3 ) كما هو ظاهر السرائر ( « 6 » ) . ( 4 ) كما صرّح به غير واحد ، بل لعلّه ظاهر الجميع ، بل لعلّه مقطوع به بالنسبة إلى جميع الجهات ؛ لتصريحهم باستقباله الناس بالتحميد كما عليه الأكثر ، أو الاستغفار كما عليه البعض ( « 7 » ) ، ولو تابعوه في الجهات لم يتحقّق ذلك ، اللّهمّ إلّا أن يكون جهتهم حينئذٍ استقبال الإمام ، والأمر سهل . ( 5 ) ضرورة أنّهم أعرف من غيرهم بذلك وبكيفيّة الخطاب معه تعالى . ( 6 ) كما صنع العبّاس عمّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا قال له عمر بن الخطاب : قم واستسق ، فإنّه قام وحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : اللّهمّ إنّ عندك سحاباً وإن عندك مطراً . . . إلى آخره » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 527 ، ح 1501 . ( 2 ) السرائر 1 : 326 . نقله في المختلف 2 : 337 . ( 3 ) الفقيه 1 : 527 ، ذيل الحديث 1499 . ( 4 ) المقنع : 152 . ( 5 ) الكافي 8 : 217 ، ح 266 . ( 6 ) السرائر 1 : 326 . ( 7 ) الغنية : 110 . ( 8 ) الفقيه 1 : 538 ، ح 1505 .