تخصيص استحباب التحويلين منهما بما بعد الصعود وبعد التسليم وإطلاق الثالث ، كما أنّ المتّجه بناءً على اتّحاده كونه بعد الفراغ من الصلاة والصعود إلى المنبر قبل الخطبة [ 1 ] .
وكيف كان فلا ريب أنّ الأقوى الأوّل وإن كان الثاني أحوط .
[
ما يستحبّ للإمام بعد صعوده المنبر
] : ( ثمّ ) إذا صعد المنبر وحوّل رداءه ( استقبل القبلة وكبّر مائة ) تكبيرة ( رافعاً بها صوته ، و ) بعده ( سبّح اللَّه ) ملتفتاً ( إلى ) الناس عن ( يمينه ) مائة تسبيحة ( كذلك ) رافعاً بها صوته ، ( و ) بعده ( هلّل ) اللَّه مائة تهليلة ملتفتاً إلى الناس ( عن يساره ) رافعاً بها صوته ( مثل ذلك ، و ) بعده ( استقبل الناس ) بوجهه ( وحمد اللَّه مائة ) مرّة [ 2 ] .
و [ زيد ] [ 3 ] رفع الصوت بالتحميد أيضاً ، ولا بأس به [ 4 ] . [ ثمّ يدعو الإمام ويذكر ] ( وهم ) أي المأمومون ( يتابعونه في كلّ ذلك ) [ 5 ] . و [ قد يقال ] [ 6 ] [ ب ] - متابعته في رفع الصوت [ 7 ] .
-
شرح
( 1 ) إذ هو الحاصل من حمل الأخبار بعضها على بعض .
( 2 ) كما صرّح بذلك كلّه في خبر مولى محمّد بن خالد .
( 3 ) [ كما ] زاد غير واحد من الأساطين كالحلّي والشهيدين ( « 1 » ) وغيرهم ، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب ( « 2 » ) .
( 4 ) وإن كان الخبر خالياً منه ؛ إذ قد يفهم من التصريح به فيه في الأوّلين إرادته في الأخير ، فكأنّه حذف منه لدلالة سابقه عليه .
نعم لا وجه للاقتصار عليه في كلام بعضهم في التكبير خاصّة ( « 3 » ) مع التصريح به في الخبر في التسبيح ، وأضعف منه عدم ذكر الرفع أصلًا ، كما أنّه لا وجه لعدم ذكر البعض أيضاً ذلك بعد التحويل مع التصريح به في الخبر أيضاً .
وكذا لم نقف على دليل لما في الغنية والمحكيّ عن غيرها : من جعل التحميد عن اليسار والاستغفار مائة عند استقبال الناس بوجهه ( « 4 » ) ، ولا للمحكيّ عن إشارة السبق : من جعل التحميد عن اليمين والتسبيح عن اليسار والاستغفار عند استقبال الناس بوجهه ( « 5 » ) ، بل ولا لغيره أيضاً ممّا حكي في المقام ؛ إذ قد عرفت أنّ الموجود في الخبر [ أي خبر مولى محمّد بن خالد ] - الذي هو دليل الحكم هنا - ما سمعت ، وأنّه بعد التحميد يرفع يديه فيدعو ثمّ يدعون .
كما أنّه ليس فيه ما ذكره المصنّف وغيره من أنّ الإمام يذكر [ وهم يتابعونه ] .
( 5 ) لكن لعلّه : 1 - لأنّه ذكر اللَّه . 2 - ولأنّ وظيفة المأموم المتابعة للإمام . 3 - ولما فيه من الضجيج والدويّ ما هو أرجى لتحصيل المقصود من غيره .
( 6 ) [ كما ] من هنا نصّ ابن حمزة والثانيان على [ ذلك ] .
( 7 ) بل هو المحكيّ من إشارة السبق والتقي والكيدري والبيان وظاهر القاضي ( « 6 » ) ، بل لعلّه ظاهر المصنّف وكلّ من عبّر بمثل عبارته .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 326 . الذكرى 4 : 258 . الروض 2 : 867 .
( 2 ) الذكرى 4 : 258 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 266 .
( 4 ) الغنية : 110 .
( 5 ) الإشارة : 108 .
( 6 ) الإشارة : 108 . الكافي : 163 . إصباح الشيعة : 106 . البيان : 219 . المهذّب 1 : 144 .