تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
لكن أقصى ما استدلّ به له : 1 - الرضوي ( « 1 » ) : « إن كنت تصلّي على الجنازة وجاءت الأخرى فصلّ عليهما صلاة واحدة بخمس تكبيرات ، وإن شئت استأنفت على الثانية » ( « 2 » ) . 2 - وخبر جابر : سأل الباقر عليه السلام عن التكبير على الجنازة هل فيه شيء موقّت ؟ فقال : « لا ، كبّر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أحد عشر وتسعاً وسبعاً وخمساً وستّاً وأربعاً » ( « 3 » ) . 3 - وصحيح عليّ بن جعفر - وهو العمدة ، ولذا اقتصر عليه الأكثر - : سأل أخاه عليه السلام عن قوم كبّروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين وقد وضعت معها أخرى كيف يصنعون ؟ قال : « إن شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاءوا رفعوا الأولى وأتمّوا ما بقي على الأخيرة ، كلّ ذلك لا بأس به » ( « 4 » ) . وفيه : إنّ الأوّل ليس حجّة عندنا ، مع احتماله : إن كنت تريد أن تصلّي . . . إلى آخره . وما في كشف اللثام من عدم إرادة الإبطال حقيقة ، بل المراد « أنّه كما يجوز تكرير الصلاة على جنازة واحدة يجوز زيادة تكبيرة أو تكبيرات عليها لمثل ذلك بدليل خبر جابر ، فإنّما ينوي الآن الصلاة عليهما وينوي الخمس جميعاً عليهما » . بل فيه : إنّه « لعلّه معنى قول الصدوق في كتابيه : إن شاء كبّر عليهما الآن خمس تكبيرات ، وقول الشيخ وأتباعه : كان مخيّراً بين أن يتمّ خمس تكبيرات على الجنازة الأولى ثمّ يستأنف الصلاة على الأخرى ، وبين أن يكبّر خمس تكبيرات من الموضع الذي انتهى إليه ، وقد أجزأه ذلك عن الصلاة عليهما » ( « 5 » ) . وإن كان هو كما ترى ، بل عبارة المصنّف وما ضاهاها كالصريحة في خلافه ، بل عبارة الفاضل صريحة في ذلك ( « 6 » ) . وأمّا الثاني فهو بالنسبة إلى ذلك من المؤوّل الذي ليس بحجّة عندنا ، خصوصاً والتأويل بغيره - من إرادة تكرار الصلاة
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 179 . ( 2 ) المستدرك 2 : 285 ، ب 29 من صلاة الجنازة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 3 : 85 - 86 ، ب 6 من صلاة الجنازة ، ح 17 . ( 4 ) الوسائل 3 : 129 ، ب 34 من صلاة الجنازة ، ح 1 . ( 5 ) كشف اللثام 2 : 373 - 374 . ( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 271 .