رفعت الجنازة أو دفنت أتمّ ولو على القبر ] .
[ وقال المصنّف ] : ( إنّ ( « 1 » ) رفعت الجنازة أو دفنت أتمّ ولو على القبر ) [ 1 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 2 ] إتمام ما بقي عليه مع بقاء الجنازة بحالها من غير حاجة إلى تقدّم لو كان بعيداً ، ولا إلى تأخّر من كان فاصلًا بينه وبين الجنازة من المأمومين ، ولا غير ذلك ممّا يحتاج إليه غير المأموم ، بل [ الظاهر ] [ 3 ] معاملته على الحال السابق له من المأموميّة ، مع احتمال اعتبار شرائط المنفرد له كالمنفرد باختياره ، واللَّه أعلم .
[
حكم سبق المأموم الإمام في التكبير
] : المسألة ( الثانية : إذا سبق المأموم ) الإمام ( بتكبيرة أو ما زاد ) غير الأولى ( استحبّ له إعادتها مع الإمام ) [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) بلا دليل ؛ لانحصاره فيه فيما أجد ، وقد استدلّ به جماعة منهم المصنّف عليه ، والأصل وإطلاق الأمر بالإتمام والنهي ( « 2 » ) عن الإبطال بعد تسليمه لا يفي بتمام الإطلاق قطعاً . فالمتّجه حينئذٍ الصحّة فيما وافق من أفراده اشتراط الاستقبال وعدم البعد ونحوهما دون غيره ، ويسهّل الخطب ندرة ذلك مع التتابع سيّما الدفن ، وإن قال في كشف اللثام : « ويقرّب الدفن قبل الإتمام أن لا يكون للميّت كفن فيكون في القبر مستور العورة » ( « 3 » ) . ولعلّه لشدّة ندرته في الفرض تركه في المحكيّ عن الخلاف والمقنعة والوسيلة فاقتصروا على وصل الرفع خاصّة ( « 4 » ) ، بل في الأوّل الإجماع عليه . كما أنّه لما ذكرنا حكي عن جماعة تقييد الإتمام بالدعاء مشياً لو رفعت بما إذا كان إلى سمت القبلة ولم يفت شرط من الصلاة ، وإلّا وجب التكبير ولاءً . قال في جامع المقاصد - بعد أن حكى عن الذكرى إشعار الخبر بالاشتغال بالدعاء - : « وهو حسن ، لكن لو كان مشيهم إلى غير سمت القبلة أو بحيث يفوت به شرط الصلاة لم يبعد القول بوجوب موالاة التكبير » ( « 5 » ) .
قلت : على أنّه مبنيّ على عدم اشتراط الاستقرار في صلاة الجنازة . والذي يقوى في النظر القاصر أنّ مراد الأصحاب - خصوصاً المصنّف وغيره ممّن اعتبر الولاء - الإتمام ولو رفعت على أيدي الرجال أو دفنت في ذلك الموقف ؛ لإطلاق الأمر به الشامل لحالتي 12 / 110 / 193
الرفع والدفن ، ردّاً على من قال من العامّة بالبطلان بالرفع ( « 5 » ) كما أومأ إليه في الخلاف والتذكرة ( « 7 » ) وغيرهما ، لا أنّ المراد الاشتغال بالإتمام ماشياً معها إلى أن ينتهي إلى الدفن ، فإنّ ذلك من المستبعد فرضه مع الولاء ، كما أنّه من المستبعد بل المقطوع بعدمه إرادة الإتمام ولو على القبر مفصولًا بزمان ولو طال ، أي إن رفعت أو دفنت ولم يمكن الإتمام مراعياً للشرائط أتم بعد التمكّن منها ولو على القبر ، بل هو من الأغلاط والخرافات ، فحينئذٍ لم يحتج الأصحاب فيما ذكروه من الحكم المزبور إلى الخبر المذكور ، بل يكفي فيه إطلاق الأمر بالإتمام ، فتأمّل جيّداً .
( 2 ) [ كما هو ] ظاهر إطلاق النصّ والفتوى .
( 3 ) [ كما هو ] ظاهر إطلاقهما .
( 4 ) كما في القواعد والتحرير والتذكرة والإرشاد ونهاية الإحكام ( « 8 » ) على ما حكي عن بعضها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لو » .
( 2 ) محمّد صلى الله عليه وآله : 33 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 370 .
( 4 ) الخلاف 1 : 725 . المقنعة : 231 . الوسيلة : 120 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 432 . المبسوط 2 : 66 .
( 7 ) الخلاف 1 : 725 . التذكرة 2 : 85 .
( 8 ) القواعد 1 : 232 . التحرير 1 : 130 . التذكرة 2 : 85 . الإرشاد 1 : 263 . نهاية الإحكام 2 : 270 .