تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
المعتبرة - : أنّه خلاف الظاهر من كلماتهم إن لم يكن الصريح ، كما هو واضح بأدنى تأمّل ، ولعلّ المراد من دليل التذكرة إدراك فضيلة الجماعة بما يعيده من التكبيرة ، لا أنّ المراد عدم الانفراد . و [ الظاهر أنّ ] [ 1 ] في الساهي والظانّ تكبير الإمام فإنّه - وإن قلنا في الفريضة تجب عليه الإعادة مع الإمام [ 2 ] يمكن القول بعدمه هنا [ 3 ] ، [ كما لا إثم مع السهو بفوات المتابعة ] . نعم لا يبعد القول بالندب [ أي ندب الإعادة لو سبق ] [ 4 ] . [

عدم جواز تأخير الصلاة إلى الدفن

] : المسألة ( الثالثة ) [ المختار ] [ 5 ] عدم جواز تأخير الصلاة إلى الدفن على القبر اختياراً [ 6 ] . إلّا أنّ الظاهر عدم سقوطها بذلك لو كان عمداً فضلًا عمّا لو كان عن عذر [ 7 ] . -
شرح
( 1 ) [ كما ] من ذلك [ / ممّا تقدّم ] كلّه ظهر لك الحال . ( 2 ) للدليل . ( 3 ) 1 - للأصل . 2 - وحصول تكبيرة الصلاة ؛ إذ الظاهر أنّها الواقعة منه لا المعادة مع الإمام ، ولذا لم تبطل صلاته في المخالفة عمداً إذا لم يعد معه وإن كان قد أثم بتفويت المتابعة ، فمع السهو لا إثم بفواتها ، ورجوع الساهي في الفريضة للدليل ، فالتعدّي في غير محلّه . ( 4 ) لإطلاق الخبر المزبور الذي قد عرفت قصوره عن إثبات الوجوب وإن كان هو - أو التساوي مع الفريضة - مستند الوجوب في ظاهر من عرفت ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم . ( 5 ) [ كما ] لا خلاف في‍ [ - ه ] . ( 6 ) بل الإجماع بقسميه عليه ، بل كاد يكون ضروريّاً ، وقد تقدم الإشارة إلى ذلك . وليس المراد من الفتاوى وبعض النصوص الآتية الرخصة في التأخير قطعاً كما ستعرف . ( 7 ) بلا خلاف صريح أجده إلّا من المصنّف في المعتبر والمحكيّ عن الفاضل في بعض كتبه ( « 1 » ) ، ومال إليه في المدارك ( « 2 » ) . ولا ريب في ضعفه : 1 - للأصل . 2 - وإطلاق دليل الوجوب . 3 - وفحوى نصوص الجواز : أ - كقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن سالم : « لا بأس أن يصلّي الرجل على الميّت بعد ما يدفن » ( « 3 » ) . ب - وفي خبر مالك مولى الجهم ومرسل الصدوق ( « 4 » ) : « إذا فاتتك الصلاة على الميّت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن » ( « 5 » ) . ج‍ - وفي خبر عمر بن جمع : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا فاتته الصلاة على الميّت صلّى على القبر » ( « 6 » ) . د - وفي الذكرى : « روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صلّى على قبر مسكينة دفنت ليلًا ( « 7 » ) » ( « 8 » ) . ه‍ - وخبر القلانسي المتقدّم سابقاً ( « 9 » ) ؛ ضرورة أنّه يمكن دعوى لزوم الجواز للوجوب في الفرض ؛ لعدم ما يصلح حينئذٍ مقيّداً لإطلاق نحو قوله صلى الله عليه وآله : « لا تَدعوا أحداً من امّتي بلا صلاة » ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 358 . المنتهى 7 : 304 . ( 2 ) المدارك 4 : 188 . ( 3 ) الوسائل 3 : 104 ، ب 18 من صلاة الجنازة ، ح 1 . ( 4 ) الفقيه 1 : 166 ، ح 475 . ( 5 ) الوسائل 3 : 104 ، ب 18 من صلاة الجنازة ، ح 2 ، وفيه : « مولى الحكم » بدل « مولى الجهم » . ( 6 ) الوسائل 3 : 105 ، ب 18 من صلاة الجنازة ، ح 3 ، وفيه : « عمرو بن جميع » . ( 7 ) سنن البيهقي 4 : 48 . ( 8 ) الذكرى 1 : 407 . ( 9 ) تقدّم في ص 456 . ( 10 ) الوسائل 3 : 133 ، ب 37 من صلاة الجنازة ، ح 3 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 459 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي