( ولاءً ) [ 1 ] [ إذا خاف الفوات برفع الجنازة أو أبعادها أو قلبها عن الهيئة المطلوبة ] فيسقط الدعاء حينئذٍ ويبقى التكبير الذي هو الركن الأعظم فيها [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) وفيه :
إنّه مبنيّ على كون الإتمام كذلك ، كما هو خيرة المصنّف ( « 1 » ) والمحكيّ عن الصدوق والشيخ ( « 2 » ) وغيرهم .
بل في كشف اللثام : أنّه المشهور ( « 3 » ) .
بل في المعتبر : نسبته إلى الأصحاب ( « 4 » ) .
وظاهرهم تعيين ذلك مطلقاً .
بل عن المنتهى التصريح به ، قال : « لأنّ الأدعية فات محلّها فتفوت ، أمّا التكبير فلسرعة الإتيان به كان مشروع القضاء » ( « 5 » ) .
قلت : والأولى الاستدلال :
1 - بقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : « إذا أدرك الرجل التكبير والتكبيرتين من الصلاة على الميّت فليقض ما بقي متتابعاً » ( « 6 » ) .
2 - وخبر عليّ بن جعفر المروي عن كتاب مسائله : سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يدرك تكبيرة أو ثنتين على ميّت كيف يصنع ؟
قال : « يتمّ ما بقي من تكبيره ويبادر رفعه ويخفّف » ( « 7 » ) ، فيقيّد بهما ما دلّ على وجوب الأدعية المزبورة ، ويخصّ عموم ما بقي وما فات ونحوه .
بل في الحدائق : « يؤيّده الاتّفاق على الوجوب الكفائي ، ولا ريب أنّه قد سقط الواجب ( « 8 » ) حينئذٍ عن هذا المصلّي بصلاة القوم على الجنازة » ( « 9 » ) .
لكن قد يشكل - مع كون التعارض من وجه - بأنّ التقييد بالتتابع جارٍ على الغالب من خوف الفوات برفع الجنازة أو إبعادها أو قلبها عن الهيئة المطلوبة في الصلاة .
( 2 ) ومن هنا كان خيرة الفاضل في بعض كتبه وابن فهد ( « 10 » ) والعليّين ( « 11 » ) والصيمري وثاني الشهيدين يناهبصلااو ( « 12 » ) وغيرهم على ما حكي عن بعضهم وجوب الدعاء إذا لم يخف الفوات .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 357 .
( 2 ) الفقيه 1 : 165 ، ذيل الحديث 471 . النهاية : 145 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 369 .
( 4 ) المعتبر 2 : 358 .
( 5 ) المنتهى 7 : 350 .
( 6 ) الوسائل 3 : 102 ، ب 17 من صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 7 ) مسائل عليّ بن جعفر : 117 ، ح 53 . الوسائل 3 : 104 ، ب 17 من صلاة الجنازة ، ح 7 .
( 8 ) في المصدر : « الوجوب » .
( 9 ) الحدائق 10 : 464 .
( 10 ) نهاية الإحكام 2 : 270 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 51 .
( 11 ) جامع المقاصد 2 : 432 . نقله عن الميسي في مفتاح الكرامة 1 : 487 .
( 12 ) كشف الالتباس 1 : 300 . المسالك 1 : 270 . كشف اللثام 2 : 370 .