تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
الغير ، أمّا إذا لم يرده فهو من المخاطبين بذلك الخطاب ، فيكون فعله واجباً ، ولا يقدح جواز الترك في خصوص ذلك بعد أن كان أصل الفعل غير جائز الترك ، فتأمّل جيّداً . وكيف كان فلا إشكال في أصل الجواز إنّما البحث في الكراهة ، والأقوى بعد التسامح بها ثبوتها مطلقاً ؛ لما عرفت من إطلاق النصوص ومعقد الإجماع . خلافاً لابن إدريس فخصّها بالجماعة ( « 1 » ) : 1 - لأنّ الصحابة صلّوا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فرادى كما عن إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي عن كتاب أبان بن عثمان أنّه حدّث عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إمامنا حيّاً وميّتاً ، فدخل عليه عشرة عشرة ، وصلّوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتى الصباح ويوم الثلاثاء ، حتى صلّى عليه كبيرهم وصغيرهم وذكرهم وانثاهم وضواحي المدينة بغير إمام » ( « 2 » ) . 2 - وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي أو حسنه : « أتى العبّاس عليّاً أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا عليّ إنّ الناس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في بقيع المصلّى ، وأن يؤمّهم رجل منهم ، فخرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى الناس فقال : أيّها الناس إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إمامنا حيّاً وميّتاً ، وقال : إنّي أدفن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في البقعة التي قُبض فيها ، ثمّ قام على الباب فصلّى عليه ، ثمّ أمر الناس عشرة عشرة يصلّون عليه ويخرجون » ( « 3 » ) . 3 - وفي المروي عن الاحتجاج عن سليم بن قيس عن سلمان : أنّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا غسّله عليّ عليه السلام وكفّنه أدخلني وأدخل أبا ذرّ والمقداد وفاطمة وحسناً وحسيناً عليهم السلام فتقدّم وصفّنا خلفه فصلّى عليه ، ثمّ أدخل عشرة من المهاجرين وعشرة من الأنصار فيصلّون ويخرجون حتى لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلّا صلّى عليه ( « 4 » ) . ولجماعةٍ من الأصحاب - منهم كما قيل الشيخ في الخلاف مدّعياً عليه إجماع الفرقة ( « 5 » ) والشهيدان والكركي - فخصّوها بالمصلّي الواحد مطلقاً ( « 6 » ) كما هو ظاهر جماعة ، أو غير الإمام كما في المدارك وظاهر كشف اللثام والمحكيّ عن الروض ( « 7 » ) ، أو إذا لم يناف التعجيل ، وإلّا فتكره مطلقاً كما عن بعضهم ( « 8 » ) ، وعن المنتهى التردّد في كراهة صلاة من لم يصلّ بعد صلاة غيره ( « 9 » ) ، وعن التذكرة ونهاية الإحكام ( « 10 » ) بعد أن استقرب فيهما الكراهة مطلقاً قال : « إنّ الوجه التفصيل ، فإن خيف على الميّت ظهور حادثة به كره تكرار الصلاة ، وإلّا فلا » ، وعن الحسن بن عيسى : أنّه « لا بأس بالصلاة على من صلّى عليه مرة » ( « 11 » ) . ولا ريب في ضعف الجميع .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 360 . ( 2 ) إعلام الورى 1 : 270 . الوسائل 3 : 83 ، ب 6 من صلاة الجنازة ، ح 10 . ( 3 ) الكافي 1 : 451 ، ح 37 ، وفيه : « وادفن في البقعة التي اقبض » . ( 4 ) الاحتجاج 1 : 203 ، 204 . الوسائل 3 : 83 ، ب 6 من صلاة الجنازة ، ح 9 . ( 5 ) الخلاف 1 : 726 . ( 6 ) البيان : 78 . الروض 2 : 827 . جامع المقاصد 1 : 428 . ( 7 ) المدارك 4 : 185 . كشف اللثام 2 : 364 . الروض 2 : 827 . ( 8 ) نقله في مفتاح الكرامة 1 : 484 . ( 9 ) المنتهى 7 : 301 . ( 10 ) التذكرة 2 : 80 . نهاية الإحكام 2 : 269 . ( 11 ) نقله في المختلف 2 : 301 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 451 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي