تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
عن أبيه عليهم السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صلّى على جنازة ، فلمّا فرغ جاءه ناس فقالوا : يا رسول اللَّه لم ندرك الصلاة ، فقال : لا يصلّى على جنازة مرّتين ولكن ادعوا لها » ( « 1 » ) . ونحوه خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام ( « 1 » ) ، بل رواه الحسين بن علوان في المحكيّ عن قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام لكن قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صلّى على جنازة ، فلمّا فرغ جاء قوم لم يكونوا أدركوها ، فكلّموا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعيد الصلاة ، فقال لهم : قد قضيت الصلاة عليها ، ولكن ادعوا لها » ( « 3 » ) . إلّا أنّه : 1 - للضعف في السند . 2 - والمعارضة بالأصل . 3 - وإطلاق الأمر بالصلاة في وجه . 4 - وقول الصادق عليه السلام في موثّق عمّار : « الميّت يصلّى عليه ما لم يوار بالتراب وإن كان قد صلّى عليه » ( « 4 » ) . 5 - وموثّق يونس عنه عليه السلام أيضاً : سأله عن الجنازة لم أدركها حتى بلغت القبر اصلّي عليها ؟ قال : « إن أدركتها قبل أن تدفن فإن شئت فصلّ عليها » ( « 4 » ) . 6 - وقول الباقر عليه السلام في خبر جابر : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صلّى على جنازة امرأة من بني النجّار فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضعوا الجنازة ، فلم يجئ قوم إلّا قال لهم : صلّوا عليها » ( « 6 » ) . 7 - وإطلاق الأخبار ( « 7 » ) بالصلاة على القبر لمن فاتته ، وغير ذلك . حملت على الكراهة ، بل لولا التسامح فيها وفتوى المشهور بها بل قيل : إنّه إجماع أمكن نفيها ، وحمل تلك النصوص على التقيّة ؛ لأنّ الكراهة محكيّة عن ابن عمر وعائشة وأبي موسى والأوزاعي وأحمد والشافعي ومالك وأبي حنيفة ، وأسندوه إلى عليّ عليه السلام ( « 8 » ) ، بل قد يؤيّده عامّية بعض رجال السند ، بل لا يبعد إرادة التعريض بهم في الموثّقين المزبورين . ولعلّه لذا حكى في المفاتيح عن بعضهم استحباب التكرير مطلقاً ( « 9 » ) . وفي كشف اللثام عن ابن سعيد : « إذا صلّى على جنازة ثمّ حضر من لم يصلّ عليها صلّى عليها ، ولا بأس أن يؤمّ به الإمام الذي صلّى أوّلًا » . قال في الكشف : « وظاهره نفي الكراهة ، وقد أجاد في نفيه البأس عن تكرير الإمام ؛ لما تظافر من أخبار تكرير النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على حمزة ( « 10 » ) وفاطمة بنت أسد ( « 11 » ) وأمير المؤمنين عليه السلام على سهل ( « 12 » ) ( « 13 » ) ، وشيث على آدم عليه السلام ( « 14 » ) » ( « 15 » ) . قلت : وظاهره هو أيضاً نفيها عن تكرير الإمام . فمن الغريب توقّف بعض متأخّري المتأخّرين في الجواز مطلقاً ، أو للمصلّي الواحد غير الإمام ( « 16 » ) الذي ظاهر الأصحاب الإجماع عليه هنا وفيما يأتي ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص ، بخلاف الأوّل في الجملة ، بل في كشف اللثام : أنّه مقتضى الأصل ( « 15 » ) ، بل مقتضى تخيير الكركي ( « 18 » ) بين نيّته الوجوب والندب في المعادة أنّ السقوط بالأوّل كان رخصة ، خصوصاً بالنسبة إلى غير المصلّي أوّلًا الذي لا ريب في شمول الخطاب له ، وأقصى الدليل أنّ له الاجتزاء بما وقع من فعل
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 88 ، 87 ، ب 6 من صلاة الجنازة ، ح 24 ، 23 . ( 3 ) قرب الإسناد : 88 ، ح 293 . الوسائل 3 : 84 ، ب 6 من صلاة الجنازة ، ح 13 . ( 4 ) الوسائل 3 : 86 ، ب 6 من صلاة الجنازة ، ح 19 ، 20 . ( 6 ) التهذيب 3 : 325 ، ح 1012 الوسائل 3 : 87 ، ب 6 من صلاة الجنازة ، ح 22 ، وليس في السند جابر والرواية عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 7 ) انظر الوسائل 3 : 104 ، ب 18 من صلاة الجنازة . ( 8 ) المجموع 5 : 249 . ( 9 ) المفاتيح 2 : 169 . ( 10 ) الوسائل 3 : 81 ، 82 ، ب 6 من صلاة الجنازة ، ح 5 ، 7 . ( 11 ) المصدر السابق : 82 ، ح 8 . ( 12 ) في المصدر : « سهيل » . ( 13 ) الوسائل 3 : 80 ، 81 ، 87 ، ب 6 من صلاة الجنازة ، ح 1 ، 5 ، 21 . ( 14 ) المصدر السابق : 81 ، ح 4 . ( 15 ) كشف اللثام 2 : 364 ، 363 . ( 16 ) الذخيرة : 334 . ( 18 ) جامع المقاصد 1 : 429 .