إذا لم يكونا مؤمنين ] ، ويختصّ بالمؤمنين حينئذٍ [ 1 ] . [ وفي وجوب الدعاء هنا وجهان ] . نعم الظاهر عدم التوقيت فيه باللفظ المخصوص [ 2 ] . بل قد يقال بوجوب الدعاء المزبور في صلاة الطفل المندوبة فضلًا عن الواجبة [ 3 ] .
والأحوط المحافظة [ على الدعاء ] [ 4 ] [ وهو : اللّهمّ اجعله لأبويه ولنا سلفاً وفرطاً وأجراً ] ، واللَّه أعلم . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 5 ] أنّه ( إذا فرغ من الصلاة وقف موقفه حتى ترفع الجنازة ) [ 6 ] ، [ والظاهر عدم الفرق بين الإمام والمأموم ] .
-
شرح
( 1 ) بل في الدعائم عن جعفر بن محمّد عليهما السلام : أنّه كان يقول في الصلاة على الطفل : « اللّهمّ أجعله لنا سلفاً وفرطاً وأجراً » ( « 1 » ) من دون ذكر الأبوين . والمتّجه - على ما في الكتاب من اختصاص الدعاء بالصلاح والشفاعة لأبيه الذي لم أجد موافقاً له عليه نصّاً وفتوى عدا ما عن الكافي في الجملة ، فقال : « دعا لوالده إن كان مؤمناً ، ولهما إن كانا مؤمنين » ( « 2 » ) - السقوط ولو كان أبوه خاصّة كافراً ؛ لعدم جواز الدعاء له حينئذٍ ، وعدم ذكره غيره ، اللّهمّ إلّا أن يبدل الدعاء له بالدعاء عليه ، والأمر سهل بناء على عدم وجوب الدعاء هنا كما عن الروض قال : « وفي الدعاء لأبوي لقيط دار الكفر مع الحكم بإسلامه نظر ، أقربه ذلك » ثمّ قال : « والأمر سهل ؛ لكونه غير واجب » ( « 2 » ) . وفي كشف اللثام : « وفي وجوب الدعاء هنا الوجهان ، ويقوّي العدم أنّه ليس للميّت ولا عليه » ( « 4 » ) .
قلت : كما أنّه يقوّي الوجوب ظاهر الفتاوى .
( 2 ) وعن فقه الرضا عليه السلام : « اللّهمّ اجعله لأبويه ولنا ذخراً ومزيداً وفرطاً وأجراً » ( « 5 » ) . وفي المقنعة : « اللّهمّ هذا الطفل كما خلقته قادراً وقبضته طاهراً فاجعله لأبويه نوراً وارزقنا أجره ولا تفتنّا بعده » ( « 6 » ) . وكذا الغنية والمحكيّ عن المهذّب لكن فيهما : « فرطاً ونوراً » ( « 7 » ) .
( 3 ) لأنّ ندب الأصل لا ينافي وجوب الهيئة كالنافلة .
( 4 ) [ كما ] في الدعاء على مضمون الخبر المذكور .
( 5 ) [ كما ] قد ذكر [ - ه ] الأصحاب كما في كشف اللثام والمحكيّ عن الروض ( « 8 » ) .
( 6 ) لخبر حفص بن غياث عن أبي جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السلام : « أنّه كان إذا صلّى على جنازة لم يبرح من مكانه حتى يراها على أيدي الرجال » ( « 9 » ) . وفي كشف اللثام : « ولكونه إماماً خصّ الحكم بالإمام في المصباح ومختصره والسرائر والتذكرة والجامع والذكرى والدروس » ( « 4 » ) . قلت : لكنّ ظاهر العبارة وغيرها بل صرّح به الكركي وغيره عدم الفرق بين الإمام وغيره ( « 6 » ) ؛ لقاعدة الاشتراك ، ولخبر يونس : « ويقف مقدار ما بين التكبيرتين ولا يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه » ( « 12 » ) . نعم عن الميسي وثاني الشهيدين : أنّه يستثنى من المصلّين من يتحقّق بهم رفع الجنازة إن لم يتّفق من غيرهم ( « 13 » ) ، ونحوه في المدارك ( « 7 » ) ، مع أنّه لا يخلو من نظر إذا لم يصل إلى حدّ الوجوب ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 237 .
( 2 ) الكافي : 157 . الروض 2 : 819 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 359 ، 360 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 178 .
( 6 ) المقنعة : 229 . جامع المقاصد 1 : 427 .
( 7 ) الغنية : 104 . المهذّب 1 : 131 . المدارك 4 : 182 .
( 8 ) كشف اللثام 2 : 360 . الروض 2 : 823 .
( 9 ) الوسائل 3 : 94 ، ب 11 من صلاة الجنازة ، ح 1 ، وفيه : « عن جعفر » .
( 12 ) الوسائل 3 : 65 ، ب 2 من صلاة الجنازة ، ح 10 .
( 13 ) نقله في مفتاح الكرامة 1 : 483 . الروض 2 : 823 .