تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
« ويقال في الصلاة على من لا يعرف مذهبه : اللّهمّ إنّ هذه النفوس أنت أحييتها وأنت أمتّها ، اللّهمّ ولّها ما تولّت واحشرها مع من أحبّت » ( « 1 » ) . بل في كشف اللثام : « أنّه المذكور في المقنع والهداية والمقنعة والمصباح ومختصره والمهذّب والغنية » ( « 2 » ) ، بل عن الأخير الإجماع عليه ( « 3 » ) ، ولا ينافيه ما عن المعتبر والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والذكرى والدروس وجامع المقاصد ( « 4 » ) وغيرها من الدعاء بما في خبر ثابت بن أبي المقدام قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام فإذا بجنازة لقوم من جيرته ، فحضرها وكنت قريباً منه ، فسمعته يقول : « اللّهمّ إنّك خلقت هذه النفوس ( « 5 » ) وأنت تحييها ، وأنت أعلم بسرائرها وعلانيتها ومستقرّها ومستودعها ، اللّهمّ وهذا عبدك ولا أعلم منه شرّاً وأنت أعلم به ، وقد جئناك شافعين له بعد موته ، فإن كان مستوجباً فشفّعنا فيه ، واحشره مع من كان يتولّاه » ( « 6 » ) ؛ إذ لا يريدون التعيين ، خصوصاً ولا صراحة في الخبر المزبور أنّ الميّت كان مجهول الحال عنده ، بل هو من المستبعد سيّما مع كونه من جيرته . بل الأقرب أنّه كان مستضعفاً . وشفاعته عليه السلام فيه ؛ لأنّ له حقّ الجوار عليه ، ففي صحيح الحلبي أو حسنه عن الصادق عليه السلام المتقدّم سابقاً : « وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية » ( « 7 » ) ، فإنّ المراد بالسبيل : الحقّ ، وبالولاية : ولاية أهل البيت عليهم السلام - كما في الوافي ( « 8 » ) - أي حقّ من لا ولاية له عليك لا يوجب أن تدعو له كما تدعو لأهل الولاية ، بل يكفي لذلك أن يستغفر له على وجه الشفاعة . وربّما يؤيّده ما في مرسل ابن فضال عن الصادق عليه السلام : « الترحّم على جهتين : جهة الولاية وجهة الشفاعة » ( « 9 » ) ، بل في وافي الكاشاني : « الترحّم على جهة الولاية مثل ما مرّ من الدعاء للمؤمنين ، وعلى جهة الشفاعة مثل الخبر المزبور » ثمّ قال : « وإنّما تجوز الشفاعة لمن كان قد استوجبها ، كالمستضعف إذا كان من الشفيع بسبيل دون غيره » ( « 10 » ) . 2 - وفي حسن ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( « 11 » ) السابق الدعاء للمجهول بدعاء المستضعف . 3 - كما أنّ في خبر سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « تقول : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، اللّهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وتقبّل شفاعته وبيّض وجهه وأكثر تبعه ، اللّهمّ اغفر لي وارحمني وتب علَيَّ ، اللّهمّ اغفر للذين - إلى آخر الآية ( « 12 » ) - فإن كان مؤمناً دخل فيها ، وإن كان ليس بمؤمن خرج منها » ( « 13 » ) . 4 - وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل : اللّهمّ إن كان يحبّ الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه » ( « 14 » ) . وكيف كان ف‍ [ - يجب الدعاء هنا ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 67 ، ب 3 من صلاة الجنازة ، ح 1 ، وفيه : « النفس » بدل « النفوس » . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 357 . ( 3 ) الغنية : 104 . ( 4 ) المعتبر 2 : 351 . التذكرة 2 : 76 . المنتهى 7 : 334 . نهاية الإحكام 2 : 268 . الذكرى 1 : 437 . الدروس 1 : 113 . جامع المقاصد 1 : 425 . ( 5 ) في المصدر : « النفوس وأنت تميتها » . ( 6 ) الوسائل 3 : 69 ، ب 3 من صلاة الجنازة ، ح 7 ، وفيه : « ثابت أبي المقدام » . ( 7 ) الوسائل 3 : 68 ، ب 3 من صلاة الجنازة ، ح 4 . ( 8 ) الوافي 24 : 461 ، ذيل الحديث 4 . ( 9 ) الوسائل 3 : 68 ، ب 3 من صلاة الجنازة ، ح 5 . ( 10 ) الوافي 24 : 461 ، ذيل الحديث 5 . ( 11 ) الوسائل 3 : 67 ، ب 3 من صلاة الجنازة ، ح 2 . ( 12 ) غافر : 7 . ( 13 ) الوسائل 3 : 68 ح 6 وليس فيه : وحده لا شريك له . ( 14 ) المصدر السابق : ح 4 .