[ و ] لا إشكال في وجوب الدعاء هنا بعد أن كان الواقع عدم خلوّه ممّن عرفت وجوب الدعاء لهم وعليهم .
نعم الظاهر عدم التوقيت فيه ، بل يجب مراعياً لجهل حاله [ 1 ] .
بل الأولى مراعاة احتمال الإيمان ، والخلاف والاستضعاف ، فيأتي بدعاء صالح لذلك كلّه [ 2 ] [ وإن كان الظاهر عدم مراعاة استضعافه ] .
كما أنّ [ الظاهر ] [ 3 ] تعليق الحكم على الجهل بمذهبه ونحوه المتحقّق مع الظنّ به ، وهو كذلك [ 4 ] .
نعم لو كان مستنده ظاهر إقراره ونحوه ممّا علم الاكتفاء به اتجه خروجه حينئذٍ عن المجهول [ 5 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 6 ] [ أنّ معرفة بلد الميّت الذي يعلم إيمان أهلها أجمع كافٍ في إلحاقه بهم بل هو ] لا يخلو من قوّة .
وربّما عد مثله علماً في العادة أو عومل معاملته ، واللَّه أعلم .
-
شرح
( 1 ) كما أومأ إليه في المحكيّ عن الكافي من اشتراط الدعاء له وعليه ( « 1 » ) .
( 2 ) كما أومئ إليه في بعض النصوص السابقة ، إلّا أنّه قد يظهر من دعائه في بعض آخر منها عدم مراعاة استضعافه ، ولعلّه لأنّ المفروض معلوميّة انتفائه أو لندرته .
ومنه يعلم فساد احتمال الحكم باستضعافه إذا جهل حاله بتخيّل أنّه ينقّحه أصالة عدم الإيمان والخلاف ، وإن كان هو لا يخلو من وجه بناء على بعض التفاسير للمستضعف الذي مرجعه إلى عدم معرفة الحقّ وعدم معاندته فيه وعدم موالاة أحد بعينه ، لكنّ النصوص والفتاوى كالصريحة بخلافه .
ولعلّه لأنّ الاستضعاف حالة أخرى متجدّدة بعد حال الصغر مقابلة للإيمان ، والخلاف ينفيها الأصل أيضاً ، فتأمّل .
( 3 ) [ كما هو ] ظاهر النصوص والفتاوى .
( 4 ) ضرورة عدم الدليل على الاجتزاء به في مثل ذلك .
( 5 ) لكن في كشف اللثام تفسير الجاهل بالذي لم يعرف خلافه للحقّ - وان كان من قوم ناصبة - ولا استضعافه ولا عرف إيمانه ولا ظنّ .
ثمّ قال : « فعندي يكفي الظنّ في الإيمان ، ولا بدّ من العلم في الباقيين » ( « 2 » ) .
وللنظر فيه مجال ، وإن كان قد يشهد له بعض النصوص المميّزة للمؤمن عن غيره ببعض الأمارات الظنّية ، ولتمام البحث فيه محلّ آخر .
( 6 ) [ كما ] - في المدارك :
« الظاهر أنّ معرفة بلد الميّت الذي يعلم إيمان أهلها أجمع كافٍ في إلحاقه بهم » ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 157 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 357 .
( 3 ) المدارك 4 : 180 .