تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
والظاهر عدم التوقيت فيه [ 1 ] ، بل المراد الدعاء بجنس ذلك نحو ما سمعته في المؤمن والمنافق [ 2 ] ، [ والدعاء المزبور بعد الرابعة ] . والمراد بالمستضعف هنا [ 3 ] هو من لا يعرف اختلاف الناس ، فلا يعرف ما نحن عليه ولا يبغضنا [ 4 ] . وممّن لا يعرف الاختلاف أشباه الصبيان ممّن ليس له مزيد تمييز يمكنه به معرفة الحقّ أو يبعثه على الفساد -
شرح
( 1 ) للإطلاق السابق . ( 2 ) وإليه أومأ في المحكي عن الكافي من أنّه « إن كان مستضعفاً دعا للمؤمنين والمؤمنات » ( « 1 » ) . كما أنّه لا خلاف فيما أجده في كون الدعاء المزبور بعد الرابعة ؛ لأنّ الظاهر الخمس في كيفيّة صلاته ، كما صرّح به في كشف اللثام على وجه يظهر منه كونه مفروغاً منه ( « 2 » ) ؛ لإطلاق ما دلّ عليها المقتصر في تقييده - عند المصنّف ومن عرفت - على المنافق الذي هو غير المستضعف قطعاً ، كما هو مقتضى المقابلة نصّاً وفتوى ، فالإطلاق حينئذٍ بحاله . ( 3 ) وإن قيل : إنّ ظاهر الأصحاب في الزكاة والوصيّة المخالف الذي ليس له نصب ( « 3 » ) . ( 4 ) كما عن السرائر ( « 4 » ) . ولعلّه : 1 - لتوقيع الكاظم عليه السلام لعليّ بن سويد : « الضعيف من لم يرفع إليه حجّته ولم يعرف الاختلاف ، فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف » ( « 5 » ) . 2 - وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي سارة : « ليس اليوم مستضعف ، أبلغ الرجال الرجال والنساء النساء » ( « 6 » ) . 3 - ولأبي بصير وسفيان بن السمط : « فتركتم أحداً يكون مستضعفاً ( « 7 » ) ، فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق ( « 8 » ) إلى العواتق في خدورهنّ وتحدّث به السقّايات ( « 9 » ) في طرق المدينة » ( « 10 » ) . 4 - ولأبي بصير : « من عرف الاختلاف فليس بمستضعف » ( « 11 » ) . 5 - ولأبي حنيفة الذي هو من أصحابنا : « من عرف الاختلاف فليس بمستضعف » ( « 12 » ) . 6 - وقول أبي جعفر عليه السلام لزرارة : « ما يمنعك من البله من النساء المستضعفات اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه » ( « 13 » ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 157 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 356 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 1 : 481 . ( 4 ) السرائر 1 : 84 . ( 5 ) الكافي 2 : 406 ، ح 11 ، وفيه : « فليس بمستضعف » . ( 6 ) المصدر السابق : ح 12 . ( 7 ) في المصدر : « مستضعفاً وأين المستضعفون ؟ » . ( 8 ) العواتق من النساء : جمع عاتق هي الشابّة أوّل ما تدرك . مجمع البحرين 5 : 211 . ( 9 ) جمع سقاءة ، أي عرف هذا الأمر حتى السقايات اللواتي ليس شأنهنّ تفحّص المذاهب . مرآة العقول 11 : 209 - 210 ، ذيل الحديث 4 . ( 10 ) الكافي 2 : 404 ، ح 4 ، وهو خبر سفيان فقط . ( 11 ) المصدر السابق : 405 - 406 ، ح 7 ، 10 ، وفيه : « اختلاف الناس » . ( 12 ) معاني الأخبار : 200 ، ح 2 . ( 13 ) الوسائل 20 : 556 ، ب 11 ممّا يحرم بالكفر ، ح 3 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 442 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي