[ لكن يقدم للإمام إذا كان ذا ستّ فصاعداً . أما لو كان له أقلّ من ستّ فيجعل من وراء المرأة ممّا يلي القبلة ] .
نعم قد يقال بالإطلاق الأوّل لو كان الصبيّ مملوكاً والمرأة حرّة [ 1 ] .
[ والصبي يقدّم على الصبيّة ، وأمّا الصبي الحرّ ذي الستّ بالنسبة إلى العبد البالغ فالوجيه ] ، والأولى التخيير فيه وفي كلّ ما تزاحم فيه المرجّحات المنصوصة إذا لم يرجح أحدها على الآخر بالتعدّد أو بمرجّح خارجي [ 2 ] .
ومنه يعلم الحال في تقديمه على الخنثى إذا كان من ستّ [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) والإطلاق الثاني في العكس ترجيحاً لجانب الحرّية المعتضد في الأوّل بالصغر والكبر ، إلّا أنّه معارض لها في الثاني كمعارضة الذكورة لها في الأوّل ، إلّا أنّه قد تدفع الأخيرة بأنّ الثابت الترجيح بذكورة الرجل لا مطلق الذكورة بالنسبة للمرأة . نعم ، لا بأس بها في الصبي والصبيّة ، فالإطلاق الأوّل حينئذٍ في الفرض المزبور متّجه ، بخلاف الثاني الذي قد تزاحم فيه المرجّحان المنصوصان ، كالصبي الحرّ ذي الستّ بالنسبة إلى العبد البالغ ، ففي كشف اللثام : تقديمه للإمام عليه للشرف بالحرّية ( « 1 » ) ، وعن ابن حمزة ومنتهى الفاضل العكس ( « 2 » ) : 1 - لأنّه أولى بالشفاعة . 2 - وإطلاق خبري ( « 3 » ) تقديم الصغير إلى القبلة .
( 2 ) [ وذلك ] من إجماع أو غيره .
( 3 ) كما صرّح به في الخلاف والمحكيّ عن السرائر والمبسوط والإصباح والجواهر ( « 4 » ) ، بل لعلّ في ظاهر الأوّل أو صريحه الإجماع عليه ، بل قد يظهر من منظومة الطباطبائي ترجيح الذكورة على كلّ حال ، قال :وقدّم الذكور والأحرارا * إليك ندباً وكذا اعتبارا ( « 5 » )
وإن تعارضت فقدّم أولا * وأنت بالخيار فيما قد تلا ( « 6 » )ولا يخلو من نظر ، فتأمّل ، هذا . وعن أبي عليّ : « أنّهم يجعلون على العكس ممّا يقوم الأحياء خلف الامام للصلاة » ( « 7 » ) ، وقال في إمامة الصلاة : « إنّ الرجال يلون الإمام ، ثمّ الخصيان ، ثمّ الخناثى ، ثمّ الصبيان ، ثمّ النساء ( « 8 » ) ، ثمّ الصبيّات » ( « 9 » ) . ولم نجد في النصوص ما يشهد له ، بل ليس فيها لذكر الخصيان أثر ، والظاهر إلحاقهم بالرجال .
لكن عن الحلبي أيضاً : « تجعل المرأة ممّا يلي القبلة ، والرجل ممّا يلي الإمام ، وكذلك الحكم إن كان بدل المرأة عبداً أو خصيّاً أو صبيّاً » ( « 10 » ) ، كما أنّه ليس فيها ترجيح للجنائز المتساوية في الذكورة ونحوها .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 339 .
( 2 ) الوسيلة : 119 . المنتهى 7 : 358 .
( 3 ) الوسائل 3 : 126 ، ب 32 من صلاة الجنازة ، ح 5 .
( 4 ) الخلاف 1 : 722 . السرائر 1 : 358 - 359 . المبسوط 1 : 184 . إصباح الشيعة : 105 . الجواهر في الفقه : 26 .
( 5 ) في المصدر : « الكبارا » .
( 6 ) الدرّة النجفيّة : 75 .
( 7 ) نقله في المختلف 2 : 308 .
( 8 ) في المصدر : « ثمّ النساء ، ثمّ الصبيان » .
( 9 ) نقله في المختلف 2 : 308 .
( 10 ) الكافي : 157 .