( و ) من السنن أيضاً : ( أن يكون المصلّي متطهّراً ) [ 1 ] .
نعم الظاهر مشروعيّة التيمّم [ 2 ] [ فيما إذا خاف فوت الصلاة ] .
بل قد يقال بمشروعيّته مع التمكّن من الوضوء أيضاً كما تقدّم محرّراً في بحث التيمّم ، فلاحظ وتأمّل .
نعم لا ريب في رجحان الطهارة المائيّة عليه ، بل لا يبعد رجحان الصوريّة عليها فضلًا عن الحقيقيّة [ 3 ] .
( و ) من سننها أيضاً : أن ( ينزع نعليه ) [ 4 ] ، [ لكن الصلاة في الحذاء مكروه ، واستحباب نزعه لا يخلو من تأمّل ، نعم تحفّي الإمام مستحبّ ] .
-
شرح
( 1 ) بلا خلاف ، بل في المحكيّ عن التذكرة نسبته إلى علمائنا مشعراً بدعوى الإجماع عليه ( « 1 » ) ، بل في المحكيّ عن الخلاف والغنية الإجماع عليه ( « 2 » ) ، وهو الحجّة بعد :
1 - خبر عبد الحميد بن سعد قال لأبي الحسن عليه السلام : الجنازة يخرج بها ولستُ على وضوء فإن ذهبتُ أتوضّأ فاتتني الصلاة أاصلّي عليها وأنا على غير وضوء ؟ فقال : « تكون على طهر أحب إليّ » ( « 3 » ) .
2 - مع أنّ الصلاة ذكر ودعاء ومسألة وشفاعة للميّت ، فاستحبّ في فاعلها أن يكون على أكمل أحواله وأفضلها .
( 2 ) [ كما ] في مفروض سؤال الخبر المزبور كما دلّ عليه غيره من النصوص ( « 4 » ) وأفتى به الأصحاب .
( 3 ) لكن عن فقه الرضا عليه السلام : « وإن كنت جنباً وتقدّمت للصلاة عليها فتيمّم أو توضّأ » ( « 5 » ) ، وظاهره المساواة ، وهو لا يخلو من تأمّل .
كما أنّ قوله عليه السلام أيضاً : « قد أكره أن يتوضّأ إنسان عمداً للجنازة ؛ لأنّه ليس بالصلاة ، وإنّما هو التكبير ، والصلاة التي هي فيها الركوع والسجود » ( « 6 » ) كذلك ، ولعلّه يريد نيّة الوجوب من التعمّد ، والحرمة من الكراهة ، وإلّا كان مخالفاً للنصّ والفتوى كما عرفت ، واللَّه أعلم .
( 4 ) كما عن جماعة التصريح به ، بل في المدارك : « هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفاً » ( « 7 » ) .
وهو الحجّة إن تمّ إجماعاً ، لا خبر سيف بن عميرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لا يصلّى على الجنازة بحذاء ، ولا بأس بالخفّ » ( « 8 » ) ؛ ضرورة اقتضائه الحرمة ، إلّا أنّه لقصوره من وجوه عن إثباتها يحمل على الكراهة فيه لا استحباب نزعه . اللّهمّ إلّا أن يدّعى رجوعه إليه ( « 9 » ) ، ولا يخلو من تأمّل ، وعليه فلا دلالة فيه على استحباب الحفاء كما عبّر به في النافع والمحكيّ عن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 61 .
( 2 ) الخلاف 1 : 724 - 725 . الغنية : 105 .
( 3 ) الوسائل 3 : 110 ، ب 21 من صلاة الجنازة ، ح 2 ، وفيه : « أيجزي لي أن اصلّي » .
( 4 ) المصدر السابق : 111 ، ح 5 ، 6 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 179 . المستدرك 2 : 278 ، ب 20 من صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 179 . المستدرك 2 : 269 ، ب 8 من صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 7 ) المدارك 4 : 178 .
( 8 ) الوسائل 3 : 118 ، ب 26 من صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 9 ) الأولى تأنيث الضمير .